الأربعاء، 21 فبراير 2018

تلخيص كتاب الزكاة من شرح متن: دليل الطالب، للشيخ: أحمد القعيمي.



الزكاة هيَ: حق واجبٌ في مالٍ خاص لطائفة مخصُوصة في وقت مخصوص.


شروط وجوبها:

الشرط الأول: الإسلام، فلا تجبُ على الكافر، ويُعاقب عليها، فلا يُؤدّيها حالَ كفره ولا يقضيها إذا أسلم.

الشرط الثاني: الحرية، فلا تجبُ على العبد، وتجب على المبعّض بقدر ملْكه.

الشرط الثالث: ملك النصاب، تقريبًا في الأثمان، فلو نقصت الأثمان يسيرا لا يمنع الوجوب فيها.


الشرط الرابع: الملك التام، فلو كان المال ليس مملوكًا لأحد فلا تجب فيه الزكاة كبيت مال المسلمين، وعرّف الملك التام الشيخ منصور قال: المالُ الذي يكون بيده لا يتعلّق  فيه حق لغيره، يتصرّف به حسب اختياره وفوائده حاصلة له.


الشرط الخامس: تمام الحول، وهو للأثمان والماشية وعروض التجارة، ونتاج السائمة وعروض التجارة حولهما حولُ أصلهما.


وتجبُ الزكاة في مال الصغير والمجنون.

والأموال الزكويّة: سائمة بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، والخارج من الأرض، والعسل، وفي الأثمان وهي: الذهب والفضة، وفي عروض التجارة.


وما يُجزئ أن تخرج الزكاة منه: بهيمة الأنعام، والحبوب والثمار، والعسل، والأثمان.

وما لا يُجزئ إخراج الزكاة منه: عروض التجارة، وما دون العشرين من الإبل، والمعادن التي ليست من الذهب والفضة.

ويمنعُ وجوب الزكاة ديْنٌ ينقص النصاب، ومن مات وعليْه زكاة يجبُ أن تخرج من تركتهِ.


باب زكاة السائمة

السائمة: هي الراعية، وتشتمل على ثلاثة أشياء وهي: الإبل والبقر والغنم.


تجبُ فيها الزّكاة بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يتّخذها صاحبُها للدرّ والنّسل والتّسمين، فإذا اتّخذها لإحدى هذه الثلاثة أمور وجبت عليه فيها الزكاة.

الشرط الثاني: أن ترعَى المُباح.

الشرط الثالث: أن تبلغ النصاب.


زكاة الإبل

وأقلُّ نصاب الإبل خمس وفيها شاة، ثم في كل خمسة شاة، إلى خمسة وعشرين فتجبُ فيها بنت مخاض وهي: بنت سنة، وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي: ما لها سنتان، وفي ست وأربعين حقة وهي: التي لها ثلاث سنين، وفي إحدى وستين جذعة وهي: التي لها أربع سنين، وفي سِت وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاثة بنات لبون.


ثم بعدَ المائة والثلاثين يستقرُّ في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.


زكاة البقر

أقلّ نصاب البقر ثلاثون، وفيها تبيع أو تبيعة وهو: ما استكملَ سنة، وإذا بلغت أربعين ففيها مُسنة، وهي: التي لها سنتان، وفي ستين تبيعان.

ثم كل في ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.



زكاة الغنم

وأقل نصاب الغنم أربعون وفيها شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه، وفي أربع مائة أربع شياه.

ثم تستقر في كل مائة شاةٍ شاةٌ.


الخُلطة في بهيمةِ الأنعام السائمة

إذا اختلطَ اثنان في بهيمة الأنعام في جميع الحول، و اشتركا في المبيت وهو: المراح، والمسْرح والمحْلب والفحْل والمرعى زكّيا كالمال الواحد.


ولا تشترط نيّةُ الخلطة ولا اتّحاد المشرب ولا الرّاعي، ولا اتحاد الفحل إذا اختلط النوع، ولا أثَر في تفريق المال ما لم يكن سائمة، فإن كان سائمة في محلين بينهما مسافة قصر فلكل حكمُ نفسه.


زكاة الخارج من الأرض

تجبُ في كلّ مكيل مُدخر من الحب كالقمح والشعير ونحوه.

ومن الثّمر كالتّمر والزبيبِ ونحوه، وفي ورق الشجر الذي يُقصد كالسّدر، وفي الأشنان والسماق والزعتر.


وتجبُ فيما يجب إذا بلغ نصابًا وهي: خمسة أوسق 612 الكيلو، وأن يكون مالكَ النّصاب وقت وجُوبها، ووقتُ الوجوب في الحب إذا اشتدّ أي: صلُب وقوي، وفي الثمر إذا صلح أكْلها.

ويجبُ فيما يُسقى بلا كلفة العُشر، وفيما يسقى بكلفة نصف العُشر.


ويجبُ إخراج زكاة الحب مصفًى مُنظّفا من السُّنبل والقشور التي فيه، والثمر يابسا فلو خالف المالك لم يجزئه.

وسُن للإمام بعثُ خارص، والخرص للثمار: الحرز والتقدير لثمرتِها

وشُرط كون الخارص مُسلمًا أمينًا خبيرًا بالخرص، وأجْرته على ربّ الثمرة.

ويجبُ في العسل العُشر سواء أخذهُ من ملكه أو من موات.


وتجبُ الزكاة في الرّكاز وهو: ما وُجِد من دفن الجاهلية، أو من غير الجاهلية من الكُفار مطلقا، ويجبُ فيها ولو قليلا الخُمس، ويُصرف مصرف الفيء والباقي لواجده.


زكاة الأثمان (الذهب والفضة)

نصاب الذهب 85 جرامًا، ونصاب الفضّة مائتا درهم، ويضمّ الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب ويكون بالأجزاء، كذلك يضمّان للعروض.


ولا زكاةَ في حليٍ مباح معدٍ للاستعمال أو الإعارة، وتجبُ الزكاة في الحُلي الحرام كطوق الرجل وخاتمه باعتبار وزنه لا قيمته ويُخرج عن قيمته إن زادت عن وزنه.

وتحرُم تحليةُ المسجد وغيره بذهب أو فضة، ويجبُ إزالته وزكاته.


ويباحُ للذَّكرِ الخاتم من الفضة، والسّنة أن يجعل فصّه ممّا يلي كفّه إلى داخل.

وتباحُ قبيعة السيف من الذهب ومما دعت إليه ضرورة، ويباح للنساء ما جَرت العادة بلبسه.


زكاة العروض

العُروض: كلّ ما يُعد للبيع والشراء لأجل الربح، وتقوّمُ العروض إذا حال عليها الحول، لأنه وقت الوجوب.

وأوّل الحول من حين أن تبلغَ قيمتها نصابًا، ويعتبرُ بالأحظ للفقراء من ذهب أو فضة، فإن بلغت قيمتُها نصابا وجب فيها ربع العشر.

ويشترطُ أن ينوي بها التّجارة، وأن يتملكَ هذه العروض بفعله، ولا عبرةَ بآنية الذّهب والفضة بل بوزنهما لأنّ صناعتهما مُحرمة.


ومن كان عنده عرض للتجارة ثم اقتناها ثم نوى أن يتّجر بها لم يصِر لها أي:للتجارة بمجرد النية، ومتى ما باع ودخلت القيمة عليْه بنية التجارة صار للتجارة، ووجبت عليه الزكاة.


وحليّ المرأة المُعد للبُس إذا نوت فيه التجارة يبدأ الحولُ بمجرد النية، لأن الأصل فيه الزكاة.


وتجبُ الزّكاة فيما استُخرج من المعادن، وهو: كل ما تولّـد من الأرض لا من جنسها وليس نباتًا، ويستقرّ الوجوب بمجرد إحرازه، ويقدّر بقيمة الذهب أو الفضة.



باب زكاة الفطر

تجبُ بغروبِ شمس يوم العيد، ويستحبُّ بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة وإن ماتَ الإنسان أو أعسر قبل الغروب فلا زكاة عليه، وبعد الغروب فإنها تستقرّ بذمته.


ويُشترط أن يكون حُرا، وأن يكون غنيًا يجدُ قوت نفسه ومن تلزمه نفقتهُ يوم العيد وليلته -ويلزم أن يخرجها عن نفسه وعن من يمونُهـ وتجبُ عليه الزكاة عن من تبرّع بمؤونتهِ شهر رمضان كله، لا من استأجر أجيرًا.


ويُكره إخراجها بعد صلاة العيد، ويحرمُ تأخيرها عن يوم العيد مع القُدرة، ويقضيها وجوبا مع الإثم، وتُجزئ قبل العيد بيومين فقط.


والواجبُ عن كل شخص صاع تمر أو بر أو زبيب أو شعير أو أقط، ويُجزئ طحين الشّعير أو البرّ ويُخرج بقدر وزنه.

 وإن عدمت هذهِ الأصناف الخمسة أخرجَ ما يقومُ مقامهُ من حبّ يُقتات كذرة وباقلاء.

ويجوزُ أن يعطي الجماعة فِطرتهم لواحد، وأن يُعطي الواحد فطرته لجماعة.


باب إخراج الزكاة

ويجب إخراج الزكاة فورًا كالنذرِ والكفارة إن أمكن الإخراج.

وله تأخيرُها لزمن الحاجة وهو مقيّد أن يكون التأخير لزمن يسير، وأن لا تشتد حاجة الحاضر، وله أن يُؤخرها لقريب حتى يأتي من غيبته وكذلك الجار،  وكذلك له تأخيرها لو تعذّر إخراجها من النصاب.

ومن أنكرَ وجوب الزكاة عالمًا  كفر ولو أخرجها، ومن منعها بُخلا أو تهاونا أخذت منه ويعزّر.


ويُخرِج عن الصغير والمجنون وليّهما بالمال بشرط أن يكون هذا الصغير أو المجنون حُرا مسلمًا مالكًا.

ويسنّ أن يفرق الزكاة ربها بنفسه وأن يقول عند دفعها: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما.


ويشترطُ أن ينوي المُكلف ولو قدّم النيّة عن الإخراج بزمن يسير، والأفضل قرن النية مع الدفع، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة، ولا يجزئ أن ينوي صدقة مطلقة، ولا يجب أن ينوي نية الفرضية ولا تعيين المال المُزكى عنه.

وإن وكّل في إخراج الزكاة مسلمًا أجزأت نية الموكًل مع قرب زمن الإخراج.


باب أهل الزكاة

الفقير: وهو الذي لا يجدُ نصف كفايته وهي: مقدّرة بسَنةٍ.

المسكين: وهو الذي يجد نصف الكفاية أو أكثر.

العامل عليها: الجالب الذي يجمعُها والحافظ والكاتب.

المؤلّف: وهو السيد المُطاع في عشيرته، ممن يرجى إسلامه، أو يُخشى شره، أو يُرجى بعطيته قوة إيمانه، أو يُرجى بعطيته إسلام نظيره، أو من أجل جبايتها، أو من أجل دفعٍ عن المسلمين،.

المُكاتب: وهو الذي يشتري نفسه من سيده بأقساط.

الغارم: وهُو إمّا أن يكون تديّن للإصلاح بين الناس أو لنفسه.

الغازي في سبيل الله: المجاهدين الذين ليس لهم راتب، ومن أراد أن يحج حج إسلام.

ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع في محل غير بلده. 

       

 ولا يُجزئ دفعَ الزكاة إلى الكافر، ولا الرقيق ولا الغني، ولا لمن تلزمهُ نفقته، ولا لبني هاشم، ولا للزوج، فإن دفعها لغير مستحقها وهو يجهل ثم علم لم يُجزئه ويستردّها، وإن دفعها لمن يظنه فقيرا فبان أنه غير فقير أجزأهُ لأنّ الفقر مما يخفى على المُتصدق.


وتسنّ صدقة التطوّع في كل وقت لا سيما سرًا، وفي الزمان والمكان الفاضل، وتسنّ على جاره وذوي رحمِه فهي صدقة وصِلة.


ومن تصدّق صدقة فنقص مُؤنة من تلزمه أو أضرّ بنفسه أو أضر بغريمه أثِم بذلك، وكُره لمن لا صبر له على الضّيق بما ينقصُ ذلك عن نفسه الكفاية التامة.

            وتبطلُ الصّدقة بالمنّ إلا لمن كفَر إحسانه فله أن يُعدّد محاسنه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق