الأحد، 20 يناير 2019

تلخيص كتاب: النكاح من شرح متن: عمدة الطالب للشيخ: مطلق الجاسر.


يسنُّ لذي شهوة لا يخافُ على نفسه من الزنا، ويجبُ إن خاف زنا، ويباحُ لمن لا شهوة له، وهو مع الشهوة أفضل من نفل العبادة.

يسنُ نكاحُ واحدةٍ ديّنة أجنبيّة-ليست من أهل الزوج- بكرًا ولودًا-وتُعرف كونها ولودًا من أقارِبها-.
ويجوزُ للرجل أن ينظرَ إلى من يُريد خِطبتها بشرطِ أن يكون قاصدا للخطبة وأن لا يكون ذلك بشهوةٍ ولا خُلوة.
ولهُ النظر بما يظهر غالبًا من الأمُور التي تدعوهُ إلى نكاحها، أو ذات محرم تنظرُ إليها وتصفُ له المرأة.
ويحرمُ تصريح بخطبة معتدّة ولو من وفاة، فلا يجوز أن يصرّح بِخطبتها، دون تعريضٍ لـ بائن فيجوز التعريض بخطبتها، ويُباحان لبائن منه هو تحل له.
وتحرمُ خطبةٌ على خطبة مسلم أُجيب أي: بعد السكوت أو الرضا من الطرف الآخر، لا إن ردّوه أو أذِن الخاطب لغيره أن يخطب، أو جهل الحال فلا بأس.
ويسنُّ العقد مساء يوم الجمعة، وأن يخطُب قبله بخطبة ابن مسعود-رضي الله عنه-.


رُكنا عقد النكاح: الإيجاب والقبول.
الإيجاب: من وليّ المرأةِ بلفظ أنكحتُ أو زوّجتُ، والقبول: من الزوج بنحو قبلتُ أو رضيتُ أو تزوّجتها.
فلا ينعقدُ مِمّن يُحسن العربية بغير ذلك، فإن لم يُحسنها لم يلزمه تعلّمها وكفاهُ معناهما الخاص.
وإن تراخى القبول عن الإيجاب فيصح بشرط أن يكونا في المجلس، وأن لا يتشاغلا بسوى العقد.


شروط النكاح
الشرط الأول: تعيين الزوْجيْن باسم أو صفة أو إشارة مانعة للبْس والجهالة، وكذا إن قال
 زوجتك ابنتي وليس عنده غيرها.
الشرط الثاني: رضاهما أو من يقوم مقامهما، ويُجبر أبٌ بكرا-ولو بالغة ومجنونة ومجنونا ومعتوها وصغيرا، وسيدٌ أمةٍ، وعبده الصغير ووصيّه في نكاح.
ولا يزوّج باقي الأولياء صغيرة دون تسع بحال، فحق الإجبار خاص بالأب.

الشرط الثالث: الولي، فلا تزوِّج المرأةُ نفسها، ولا تُزوّج غيرها، وأبوها أحقّ بالولاية، ثم وصيهُ فيه، ثمّ الأقرب فالأقرب ثم حاكم .
وشرط هذا الولي كونه: حُرًّا ذكرا عدلا راشدا فيه، واتفاق دين سوى سيد وسلطان، فله أن يزوّج غير المسلمة.
وإذا استوى وليّان قُدّم من أذنتْهُ هي وإلا فقرعة.
وإن عضلَ أبٌ ابنته أو لم يكن أهلاً أو غاب غيْبة مُنقطعة زوّجَ أبعدٌ.
وإن زوّج أبعدٌ أو أجنبيٌ بلا عذرٍ لم يصح، وإن تقدّم أحد الأولياء على من قبله فلا يصح العقد.
الشرط الرابع: الشهادة، فلا يصح النكاحُ إلّا بحضرة ذكريْن مكلّفين عدلين ولو ظاهرا سمعيْن ناطقين.
الشرط الخامس: الخلو من الموانع.
وليْست الكفاءة شرطا لصحة عقد النكاح، ولمن لم يرضَ الفسخ، وهي: مُساواةُ الرّجلِ بالمرأة في الدين والنسب والصنعة و نحو ذلك.
والكفاءة شرط لزوم لا صحة، فيصحّ الفسخ لو زُوّجت لغير كُفء.


المُحرّمات في النكاح
تحرمُ أبدًا الأم والجدة وإن علت، والبنت وبنت الولد وإن نزلت، من حلال أو حرام، والأخت وبنتها وبنت ولدها مطلقا.
ويحرمُ من الرضاع ما يحرم من النسب إلّا أم أخيه وأخت ابنه.
ويحرمُ بمصاهرة زوجة أبيه وجدّه وإن علا، وزوجة ابنه وابن ولده وإن سفل، وأم زوجته وجداتُها بمُجرد العقد، وبنت زوجته وبنت ابنها وبنت بنتها وإن 
سفلت بالدّخول.
ويحرمُ الجمعُ بين أختيْن فإن تزوّج رجل امرأة حَرُمُت عليه أختها، وهذهِ الحرمة ليست على التّأبيد بل إلى حين انفساخ الزوجيّة بينهما بطلاق أو وفاة ونحوه، فتحلّ له أختها أو عمتها، أو خالتها، من نسب أو رضاع.
فإن تزوّجهما معا لم يصح عقد واحد منهما، وإن تأخّر أحدهما فيصح الأول أو وقع في عدّة الأخرى ولو من فسخ أو طلاق بائن بطل.
ومن المحرمات إلى أمد: المعتدة، ومستبرأة من غيره فلا يجوز نكاحها حتى تنتهى من العدة أو الاستبراء، والزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها، ومطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره بشرطه وهو: الدخول في نكاح صحيح.
ومن المحرمات إلى أمد: المحْرِمة حتى تحل.

 ولا تحلّ مسلمة لكافر، ولا كافرة لمسلم إلّا حرة كتايبّة، ولا أمة لحرٍ إلّا إن خاف العنت ولم يقدر على نكاح حرّة ولو لحاجة خِدمة. 
ولا ينكح عبد سيدته ولا سيد أمته، ولحر نكاح أمة أبيه لا أمة ابنه.
ولا يجوزُ لأحدِ الزوجيْن أن يملكَ الآخر، فإن ملكَ أحدهما الآخر انفسخ عقد النكاح، ومن حرم نكاحها حرُم وطؤها بملك يمين غير أمةٍ كتابية.
ولا يصح نكاح خُنثى مشكل حتى يتضح أمره.


الشروط في النكاح
منها شروط صحيحة: إن شرطت طلاق ضرّتها، أو أن لا يتزوّج عليها، أو أن لا يُخرِجها من بلدها أو دارها صحّ ولها الفسخ إن لم يفِ  بشرطها.
وإن زوّجهُ وليّته على أن يزوّجه الآخر وليّته ولم يُسمَّى لكُلٍ منهما مهر بطل النّكاحان، وإن سمّيا مهرا ولو قليلا صح.
وإن تزوّجها بشرطِ أنه متى ما أحلها للأول أو نواه بقلبه بطل ولم يصح، كنكاح المتعة.

وإن شرطَ أن لا مهر لها، أو لا نفقة، أو لا قسم، أو أقل من ضرتها، أو إن جاء في المهر وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما بطل وصح العقد لأنّ هذهِ الشروط تُخالف مقتضى النكاح.
وإن شرط كوْنها مسلمة فبنات كتابيّة، أو بكرا أو جميلة أو نسيبة أو نفى نحو عَوَرٍ فبانت بخلافهِ فله الفسخ ويستردّ المهر.
ويثبتُ الخيار بنحو جبٍّ إن لم يبقَ ما يمكن الجماع به، وبعنّة-العجز عن 
إتيان المرأة- ويؤجّل القاضي العنّين سنة حتى تمر عليه الفصول الأربعة فإن وطئ زال عنه هذا الحكم.
وعيُوب المرأة نحو رتق، وقرن، وعفن، وفتق، فللزوج الفسخ لأنّها تمنع الاستمتاع بالمرأة، أو كان في أحدهما استطلاق بول أو نجو وقروح سيالة، وباسور وناصور أو جنون ولو متقطعا، وجذام وبرص ولو حدث بعد العقد فللطرفِ الآخر الفسخ، ومن وُجِد منه دليل رضا سقطَ خياره، ولا يصحّ هنا الفسخ إلّا بحكم حاكم، وقبل دخولٍ لا مهر، وبعدهُ فلها المسمّى ويرجع به على غارٍّ إن وُجِد.
ولا تُزوج صغيرة ولا مجنونة ولا أمة بمعيب يُردّ به، وإن رضيت كبيرة لم تمنع، بل تمنع إن كان مجنونا مجذوما أو أبرص وإن علِمت بعد أو حدث بعد العقد فلا تُجبَر.


ونكاح الكفّار كالمُسلمين بما يحب فيه إن ترافعوا إلينا، ويُقَرُّون على فاسده ما اعتقدوا حله ولم يترافعوا إلينا، وإن أتونا قبل عقده عقدناه على حُكمنا لا حكمهم.
وإن أسلمَ الزّوجان فننظر هل تحلّ له في الشرع فإن كانت تحل له أُقِرّا؛ وإلّا يُفرّق بينهما، وإن أسلم زوج كتابية بقي النكاح.
وإن أسلمت هيَ، أو أحد غير كتابييْن فإذا كان قبل الدخول بطل النكاح، وإن
 سبقها بالإسلام فلها نصف المهر وبعد دخول وُقف على انقضاء عدّتها فإن
 أسلم الآخر فيها تمّ النكاح وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول.



كتاب الصداق
يسنّ تخفيفهُ وتَسميتهُ في العقد، وكلّ ما صحّ ثمنا صح مهرا وإن قلّ.
ولا يصح أن يُصدِقها تعليم قرآنٍ بل فقه وأدب وشعر مباحٍ، ويصحّ لو أصدقها نفعا مباحا معلوما لا طلاق ضُرتها ولها في مثل ذلك مهر المثل.
ويصحّ تأجيل صداق أو بعضه فإن أطلقَ فمحلّه الفُرقة البائنة، وإن أصدقها
 مغصوبا أو خنزيرا ونحوه من المحرّمات فمهر المثل.
وإن وجدت المباحَ مَعِيبا خُيّرت بين أرش وقيمة، ويصح على ألفٍ لهَا، وألف 
لأبيها وإن شرط لغير الأب فلها المُسمّى كله.
ويصحّ تزويج بنتهِ دون مهر مثلها وإن كرهتْ، وإن زوّج غير الأب أقلّ من مهر المثل فعلى الزوج أن يُتمّه.
وتَملِك زوجة صداقها بعقدٍ فلها نماء مُعيّن، وتلفهُ عليها إن لم يمنعهَا القبض، ولها التصرف فيه، وعليها زكاتهُ.
وإن طلّق المرأة قبل الدخول والخلوة أو جاءت الفُرقة من قِبلهِ يُعطيها المهر كاملا، ويستقرّ كاملًا: بدخول وخلوة وموت أحدهما، ويسقط كله بفسخها ولو لعِعنّة قبل دخول.
وإن اختلفا في قدر صِداق أو عيْنه أو ما يستقرّ به فقوله هو، وفي قبضه فقولها.
من زوّج مُجبرة أو غيرها بإذنها بلا مهر أو على ما يشاؤه أحدهما أو غيرهما فلها مهر المثل، ويصح إبراء منه-المهر-قبل فرضه، ومن مات منهما ورِثهُ الآخر.
ومن طلق امرأة قبل الدخول فعليه المُتعة على الموسر قدره، وعلى المقتر قدرهُ وبعده فليس لها المتعة وإنّما المهر.
وإن افترقا في فاسد قبل دخول وخلوة فلا مهر، وبعد ذلك فالمُسمّى، وفي وطء
 شبهة أو زنا كُرهًا مهر المِثل لا أرش بكارة.
ولزوجةٍ منعُ نفسها حتى تقبض حال صداقها ولها النّفقة إذن، وإن كانَ مُؤجّلا أو حلّ أو سلّمت نفسها ابتداء فليس لها الحق بعد ذلك أن تمتنِع، وإن أعسر بحاله فلها الفسخ بحاكم ولو بعد دخول.
وتسنّ وليمة بعقد، وتجب إجابة مسلم عيّنه يحْرم هجرهُ أول مرة إن لم يكن ثمةَ مُنكر.
ولا يجب الأكل ويخيّر صائم متنفل، ويكره نثار والتقاطه، وتسنّ تسمية على أكل وشرب، وحمده إذا فرغ وأكله بيمينه مما يليه.
وإعلان نكاح وضرب فيه بدف مباح.


بابٌ في عشرة النساء
يلزم الزوجين العشرة بالمعروف، ويحرم مطل أحدهما الآخر بما يلزمه والتكرّه لبذله.
ويلزمُ بعد العقد تسليمُ حرّة-وتُسلّم الأمة في الليل لحق سيدها إن كانت ممن يوطئ مثلها- صالحة له  ببيت زوج، فلا تُسلّم للزوج وليس له بيتٌ صالح تُقيم فيه المرأة، وكذا تسلّمُ إليه إن طلبها ولم تشترط دارها.
ويُمهل مستمهل إذا كانت معتادة لا لعمل جهاز ونحوه.
وللزوج الاستمتاع بزوجتهِ مُطلقا ما لم يشغلها عن واجب-كأن لم يبقَ على وقت خروج الصلاة إلا يسيرا-، أو يضرّها.
ويقول عند وطء: بسم الله، اللهم جنّبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا.
وله السفر بحرّة لم تشترط بلدها، ويحرم الوطء في حيض ودبر، وله إجبارها على غسل حيض وجنابة وأخذ ما يُعاف من شعر ونحوه.
ويلزمُ الزّوج بطلبِ مبيت ليلة من كل أربعة إذا كانت حرّة، وإن كانت أمة فليلة من كل سبع، وله الانفرد في الباقي فلا يلزم أن يبيت عند زوجته.
ويلزمه وطء إن قدر كل ثلث سنة مرة، وإن سافرَ فوق نصف السنة وطلبت الزوجة قدومه وقدِر لزمه، فإن أبى-المبيت والوطء والرجوع من السفر- فُرّق بينهما بطلبها.
ويحرمُ عليه أن يجمع الزوجتين في مسكن واحد؛ إلّا أن تكونا راضيتيْن، ولهُ منعها من خروج، وسُنّ إذنه إن مرِض محرمُها أو مات، وله منعها من رضاع ولدها من غيره من غير ضرر.
وعليْه التسوية بين زوجاته في القسم وعماده الليل، ويقسم لحائض ومريضة ومجنونة.
وإن سافرت بلا إذنه فإنهُ تسقط عنها النّفقة والقسم كذا إن سافرت لحاجتها بإذنه أو نشزت-الناشز التي ارتفعت عن زوجها وعن طاعته-.
ولها هبة قسمها لضرّتها بإذنه، ولها الرّجوع في المستقبل، ولا قسم لسرائره، وأمّهات أولاده فلا حقّ لهم في القسم.
ومن تزوّج على امرأته بِكرا أقام عندها سبعا ثم دار، وثيّبا ثلاثا ثم قسَم.
ومتى ظهر منها أمارة النّشوز بأن لم تُجبه لاستمتاع أو أجابته متبرمة أو متكرّهة فإنه يعِظها، فإن أصرّت هجرهَا في المضجع ويُريها صدودا وفي الكلام ثلاثة أيام، فإن أصرّت ضرَبها غير مبرح.


كتاب الخلع
وهو: فراق الزوج بعوض بألفاظ مخصوصة.
يصحّ ممن يصح طلاقه-المميز العاقل-، وبذل عوضه ممن يصح تبرعه من زوجة وأجنبي.
يحرم أن يعضلها ظُلما لتفتديه لا إن زنت أو نشزت أو تركت فرضا، وإن بذلتهُ أمة بلا إذن سيد فلا يحق لها، كذا المحجور عليه فلا يصح.
والخلع إذا وقع بلفظ الطلاق فإنه يكون طلاقا بائنا، وإن كان بلفظ صريح في الخلع فإنه يكون فسخا كـ خلعت وفسخت وفاديت بلا نية طلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق.

ولا يقعُ على معتدة من الخلع طلاق، بخلاف ما لو طلق امرأة طلقة رجعية ثم طلقها في عدتها فإنّها تقع.
ولا يصح شرط رجعة فيه، وإن خالعهَا بلا عوض أو بمُحرّم وقع طلاقا رجعيًّا، بشرط أن يكون بلفظ الطلاق ونيّته، فإن لم يكن فهو لغو.
ويكره أخذه منها أكثر مما أعطاها، ويصحّ الخلع على عوض مجهول.
وإن قال: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بذلك-ولو قبل أن تُعطيه الألف-، وإن قالت هيَ: طلّقني أو اخلعني بألف ففعل فورًا بانت واستحق الألف، وإن قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحق الألف لا العكس.
ومن علّق الطلاق أو العتق على شيء فلا يسقط بالزمن، ولا يحق له التّراجع ولا الكفارة.


كتاب الطلاق
وهو: حل عقد النكاح.
يباحُ لحاجة، ويكرهُ مع عدمها، ويستحبُ لضرورة، ويجبُ في إيلاء إن لم يفِ، ويحرم البدعة-أن يُطلقها في حيض أو طهر جامعها فيه- ويقع.
ودامَ أنه تلفظ بالطلاق وهو يعلم معناه فيقع، فلا يقع مع زوالِ العقل، ويقع من السكران الآثم .
ولا يقع من مُكرَه ظُلما بعقوبة له أو تهديد قادرٍ يظنّ إيقاعه.
ووكيل زوج كهُو في كلّ ما سبق، يطلّق واحدة متى ما شاء إن لم يُعيّن له وقتا.
وسنّ لمريد الطلاق إيقاع واحدة في طهر لم يجامعها فيه، ويحرم أن يتلفّظ بالثلاث مرة واحدة.
وإن طلق مدخولا بها في حيض أو طُهر وطئ فيه فإنه طلاق بدعي ويقع، ويُراجعها استحبابا.
ولا سنة ولا بدعة لصغير وآيسة وغير مدخول بها وحامل.


ألفاظ الطلاق
صريحهُ: لفظ الطلاق وما تصرّف منه، غير أمرٍ كقوله لها: اطلقي، ومضارع كأن يقول لها: أنت تطلقين، واسم فاعل: مطلّقِة.
ويقع منه صريح الطلاق ولو هازلا، وإن قيل له: هل طلقت امرأتك؟ فقال: نعم. فتطلق.
وكنايتهُ منها ما هو ظاهر نحو: بتة، وأنت خلية، وأنت برية بائن، وأنتحرة، وأنت الحرج، فإن قصد بها الطلاق وقع، وإن لم يقصده لم يقع شيئا.
ومن كناية الطلاق ما هو خفي مثل: اخرجي، واذهبي، وذوقي، وتجرّعي، واعتدي، واستبرأي، واعتزِلي، فإذا قصد الطلاق وقع طلقة واحدة، كذا لست لي بامرأة والحقي بأهلك.
وإن تلفّظ بهذه الألفاظ وهو غضبان أصبح الغضب قرينة تدلّ على أنه قصد الطلاق، كذلك إن سألته هيَ.
وإن قال: أنت كالميتة، أو كالدم فما نواه، ومن قال: حلفت بالطلاق كاذبا لزمَهُ حُكما، كذا إن قال لها أمركِ بيدك فتملك به ثلاثا ما لم يطأ، وإن قال لها: اختاري نفسك فتملك واحدة في المجلس ما لم تردّ وما لم يطأها أو رجع عن هذه الكلمة فيبطل لها هذا الخيار.
ويملك حر ومُبعّض ثلاث طلقات، وعبدٌ خالص اثنتين ولو كان العبد متزوجا حرة، فلا ينظر إلى زوجته.
وإن قال: عليّ الطلاق أو يلزمني ونحوه، فواحدة إن لم ينوي أكثر.
وإن قال: علي كل الطلاق، أو أنت طالق كل الطلاق، أو أكثره، أو عدد الحصى فثلاث.
وإن قال: أنت طالق على سائر المذاهب تقع ثلاثا إن لم ينوي أكثر، وإن قال: يدك طالق، أو ربُعك طالق ونحوهما أو نصفك أو ثلثك ونحو ذلك تطلق لأنها لا 
تنفصل عنها يدها ولا رُبعها.

وإن قال: أنت نصف طلقة ونحوه، فيقع الطلاق كاملا لأنّه لا يُمكن تنصيف الطلقة، لا إن قال شعرك وروحك فلا تطلق.
وإن قال: أنتِ طالق أنت طالق وقع بمدخول بها اثنتان إن لم ينوي إفهاما أو تأكيدا متصلا، وإن كانت غير مدخول بها وقع واحدة لأنّها تَبينُ بمجرد الطلقة.

ويصح استثناء نصف فأقل من طلقات ومطلّقات، فلا يستثنى الأكثر فلو قال: نِسائي طوالق إلّا ثلاثة فيطلقن جميعهنّ.
ويُشترطُ لصحة الاستثناء الاتصال، وأن يكون نواه قبل المُستثنى منه.
فلو قال: أنت طالق اثنتيْن إلّا واحدة فيصحّ، وثلاثة إلا واحدة فيصح، ولو قال: أنت طالق أربعة إلا اثنتين فيصح.
ولو قال: أربعتكن طوالق إلا فلانة فيصح كذلك لو نوى بقلبه استثناء إحداهن.
ولو قال: أنت طالق أمس، أو قبل أن أنكحك لم يقع إلّا إن لم يُرد وقوعه في الحال، فإن مات أو جن ونحوه قبل العلم بمراده لم تطلق.
وإن قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فإن قدم قبل تمام الشهر فلا يقع الطلاق، وإن أتمّ الشهر وقدم بعده فيقع، وعليه أن يمتنع عن المرأة في هذه المدّة.
وإن علّقه على مستحيل كأنت طالق إذا صعدت السماء أو طِرت ونحوه فلا يقع ويعتبر لغوا وعكسه، ولو قال أنتِ طالق إن لم تطيري فيقع الطلاق فورا.
وأنت طالق اليوم إذا جاء الغد فلا يقع، وأنت طالق في هذا الشهر وهذا اليوم فيقع في الحال، وأنت طالق إلى سنة تطلق بمضي اثني عشر شهرا.
وإذا قال: إن تزوجت فلانة أو كل امرأة تزوجتها فهي طالق لم يقع بتزوّجها.
وإن علّقه على شرط لم يقع قبل حدوث هذا الشرط، ولا يملكُ تقديمهُ وتأخيرهُ ويبقى الشرط ولو وقع طلاقا آخر جديدا.
وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أُرِده طَلُقت في الحال.
وكلّما تفيد التكرار، فلو قال: كلما دخلت بيت فلان فأنت طالق، فكلما دخلته 
طلقت.
وإن قال: إذا دخلتِ بيْتَ فلان فأنت طالق، فدخلته مرّة فتطلق، ولا يتكرّر لو دخلته مرّة أُخرى فانتهى الشرط.
ولو قال: إن حضتِ حيْضة فأنت طالق فإذا انقطع الدم من حيضة مستقبلة وقع، ولا يُشترط أن تغتسل.
ولو قال: إن كان حمْلك ذكرا فأنت طالق واحدة، وإن كان أنثى فأنت طالق اثنتين، فولدت ذكرا وأنثى فلا يقع.
وإن قال: أنت طالق إن كلمتك فتحققي فيقع، وإن قال: لزوجته أنت طالق إن خرجت إلّا بإذني ونحوه فخرجتْ بإذنه ثم خرجت بغير إذنه فتطلق.
أو إن خرجتِ بلا إذني إلى غير الحمّام فأنتِ طالق فخرجت بغير إذنه فتطلق، أو أذِن لها وهي لا تعلم فتطلق لأنّ الإذن يعني الإعلام، وإن خرجت للحمّام ثم عدلت إلى غيره طلقت، لا إن أذن فيه كلّما شاءت.
وإن قال: أنت طالق إن شئت أو شاء زيد، فتطلق إن شاء أحدهما، وإن علّقه بمشيئة الله تعالى فيقع في الحال.
ولو حلف بالطلاق على زوجته أن لا يلبَس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه شيئا من غزلها، أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب منه لم يحنث.
وإن فعل المحلُوف عليه ناسيًا أو جاهلا حنث في: طلاق وعتق فقط لأنه متعلّق
 بحق الغير فيقع إذا حصلت صورته.
وإن حلف ليفعلنّ كذا لم يبرأ حتى يفعله كله، ومن تأول في حلفه-صرف اللفظ عن ظاهره- نفعه إلّا إن كان ظالما.
ومن شكـَّ في طلاق أو شرطه لم يلزمه، وإن قال لامرأته وأجنبية إحداكما طالق وقع على امرأته، فمن أوقع الطلاق على من كانت بمحل وجمع معها من ليست محلا وقع على المحل.
وإن قال: لمن ظنها زوجته أنت طالق، فتطلق زوجته لأنه قصدها كعكسه.


 الرجعية
من طلّق مدخولًا بها بلا عِوض دون ما لهُ من العدد فله رجعتها في عدّتها ولو كرهت، ولا يشترط رضاها ولا إذْنها، وسنّ إشهاد على الرّجعة.
 وهي: كزوجة في كلّ ما يتعلّق بحقوق الزوجيّة لكن لا يقسم لها إن كان معدّدا.

وتحصل الرجعة بوطء ولو لم يتلفّظ به لا خلوة، ولا يصحّ تعليق الرّجعة.
وإن طهرت من حيضة ثالثة واغتسلت خرجتْ من العدّة وبانت فلا تحل له إلّا بعقد جديد.
ولو ادَّعت أنها انقضت عدّتها-ويكون إمّا بوضع حمل أو حيض أو أشهر بالنسبة للآيسة-، فيُقبل قولها في الحمل والحيض لأنه لا يُعلم إلّا من جهتها.
والمطلقة ثلاثا لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، ولو غير بالغ بلا حِيلة وحتى يطأها في قبلها مع انتشار.


باب في الإيلاء
من حلفَ بالله تعالى أو صفته على تركه وطءَ زوجته في قُبلها أبدا، أو فوقَ أربعة أشهر، أو حتى ينزل عيسى، أو تشرب الخمر، أو تهبهُ مالها فمولٍ ولو كان غضبانا أو مريضا أو سكرانا، ولو غير مميز لا مجبوبا أو عنّينا.
فإن مضى أربعة أشهر ولم يطأ أمِر بالطلاق فإن أبى طلق عليه حاكم أو فسخ.
وكذا من ترك الوطء ضرار بلا عذر، وإن ادّعى بقاء المدة أو وطء ثيّب صدّق.

والظّهار محرّم كإيلاء، فمن شبّه زوجته أو بعضها بمن تحرُم عليه إلى أبد أو أمدٍ فقد ظاهر كـ أنتِ عليّ حرام، ويصح منجزا ومعلّقا ومطلقا ومؤقتا.

 ويحرم وطءٌ ودواعيه من مُظاهِر، ولا تستقرّ الكفارة في ذمته إلّا إذا عاد.
وإن ظاهر من نسائه بكلمة فكفارة واحدة، كما لو كرّره من واحدة قبل تكفير، ولو وجّه لكل واحدة من نسائه منفردة ظِهارا فلكل واحدة كفارة.
والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيُوب الضارّة بالعمل إن ملكها أو ملَك ثمنها إن كانت فاضلةً عن كفايته وكفاية من يمونه، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولا ينقطعُ إن تخلّله رمضان أو أفطر فِطرا واجبا كعيد وحيض ومرض مخوف، أو أفطر ناسيًا أو مكرها أو لعذر يبيحه.
 ويقطع وطء مظاهَر منها مطلقًا لأنه لا يجوز أن يقربها حتى يقضي الصيام فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا مما يُجزئ في فطرة وتُعتبر النية في الكل.


باب اللعان
من قذف زوجته المكلفة بزنا فله إسقاط الحد باللعان.
فيشهد بالله أربع شهادات-بالعربية إن عرفها- لقد زنت زوجتي هذه ويُسمّيها وينْسبها إن غابت، ويزيد في الخامسة وأن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين.
  ثم تشهد هي أربع شهادات لقد كذب فيما رماني به من الزنا وتزيد في الخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين فإذا تم سقط عنه الحد أو التعزير، وحرُمت عليه للأبد ولو أكذَب نفسه بعد ذلك.
وينتفى الولد إن ذكره في اللعان صريحا أو ضمنا.
وإذا ولدت زوجة ابن عشر فأكثر من نصف سنة من أقرب اجتماع له بها أو دون أربع سنين فيلحقه نسبه، ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه.
وتبعية نسبٍ لأب، ورق وحرية يتبع فيها الولد أمّه، وفي الدّين يتّبع خيرهما.


كتاب العدد
وهي: تربص محدود شرعا، أي: انتظار قدرٍ حدّده الشارع.
تلزم لوفاة مطلقا، ومفارقة في الحياة، فكل زوجة مات زوجها فإنها تعتدّ مطلقا صغيرة أو غير مدخول بها.
والمفارَقة في الحياة لا تعتدّ بها المرأة إلّا إن دخل أو خلا بها بخلاف الموت.
ويحصل الدخول: أولابالوطء، بشرط أن يكون ممن يوطئ ملثها-بنت تسع سنين-، وأن يكونَ ممن يوطئ مثله-ابن عشر سنين-.
ثانيا: يحصل الدخول بالخلوة بشرط مطاوعة المرأة، وعلمِه بها، وقُدرته على وطئها، -بأن لا يكون عنينا أو مجبوبا- وأن تكون ممن يوطئ مثلها، وأن يكون ممن يطأ مثله، فيُعتبر هنا أنه دخل بها ولو لم يحصل بينهما جماع.


فصل: المُعتدّات
أولا: الحامل، وعدّتها في نوعيْ الفرقة واحدة وهي: وضع الحمل، وضابط الحمل ما تصير به أمةٌ أم ولد أي-إذا وضعت ما يتبسّن فيه خلق إنسان-
ثانيا: المتوفى عنها زوجها ولا حمل منه، فتعتدّ الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها، وأمة نصفها سواء كانت تحيض أو لا، آيسة أو صغيرة.
ثالثا: المُفارقة في الحياة بلا حمل، كالمطلقة والمخالعة، ذات الأقراء فالحرّة بثلاث قروء، وهي الحيض والأمة قُرءان.
رابعا: من لم تحض إمّا لصغر سنها، أو لكبر سنها، فالحرّة ثلاثة أشهر، والأمة شهران.
خامسا: من ارتفع حيضها ولم تدري سببه، فتتربّص تسعة أشهر ثمّ تعتد الحرة بثلاثة أشهر والأمة بشهرين، وإن علمت ما رفعه من مرض أو رضاع ونحوه لم تزل بعدّة حتى يعود الحيض فتعتدّ بهه، أو تصير آيسة فتعتد عدّتُها.
سادسا: امرأة المفقود فإن غاب غيبةً ظاهرها السلامة فتتربّص تمام تسعين سنة من ولادته، وإن كان سفرا ظاهره الهلاك فتتربّص أربع سنين من فقدهِ، ثم تعتد عدة وفاة ثم لها أن تتزوج غيره، ولا تحتاج لحكم قاضي.
فإن تزوجت ثم قدِم الأوّل فإن كان الثاني لم يدخل بعد ففي هذه الحالة يفسخ العقد وترجع للأول وجوبا، وبعد دخول لهُ -أي الأول- أخذها بالعقد الأول، ولا يطأ حتى تنقضي عدتها من الثاني، وله تركها للثاني ويأخذ قدر الصداق الذي أعطاها ويجدّد الثاني عقده.
ومن مات زوجها قبل أن تعلم أو طلّق وهو غائب اعتدت منذ الفرقة لا منذ علمها، وعدة موطوءة بشهبة أو زنا أو نكاح فاسد كمطلقة.
ومن تزوّجت في عدّتها فحكم الزواج أنّه فاسد، فإن لم يدخل فعدتها الأولى مستمرّة، وإن دخل وجَب عليها أن تعتدّ مرتين الأولى: تكمل فيها عدتها، والثانية: عدة المطلقة.


الإحداد
يجب الإحداد في عدّة وفاة.
وهو: ترك ما يدعوا لنكاحها ويرغّب في النظرِ إليْها من زينة وطيب وتحسين ومصبوغ لزينة وحلي وكحل أسود.
وتجب عدّة وفاة في المنزل حيث وجبت، ولها أن تتحول لخوفها أو قهر أو لحقِّ، ولها الخروج نهارا لحاجتها فقط وتأثم بترك إحداد، وتنقضي العدة بمضيّ الزمان.


باب الاستبراء
وهو طلب براءة الرّحم.
من ملك أمة يوطء مثلُها ولو من امرأة أو صغير يحرم عليه الوطء ودواعيه 
حتى يستبرأها.

واستبراءُ حامل بوضع، ومن تحيض بحيضة واحدة، وصغيرة وآيسة بشهر واحد.


كتاب الرضاع
يحرم منه ما يحرم من النسب، والرّضاع الذي ينشر الحرمة خمس رضعات في الحوليْن، ولبن ميتة وموطوءة بشبهة كغيره لا بهيمة ومن لم تحمل.
ويكفي أن يُسقى الحليب ولو بلا رضاع من الثدي.
وإذا ثبت الرضاع الشرعي صارت المُرضعة أما للمرتَضع فيحرم عليه نكاحها، ويباح له النظر لها والخلوة بها ويكون مَحرما لها، وأولادها إخوته وأخواته كأولاد زوجها وإخوتهما-المرضعة وزوجها- وأخواتها عماته وأعمامه وأخواله وخالاته.
وتباح مرضعة لأب مرتضع وأخيه من نسب، وأمه وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع .
ومن أقرّ بأن زوجته أخته من رضاع انفسخ العقد، ثم إن صدقته الزوجة فلا مهر قبل الدخول، وإن كذّبته فنصفه قبل الدخول، وبعد الدخول فبكل الأحوال لها المهر كاملا.
وإن قالت: هي ذلك-أنّ زوجاها أخاها من الرضاع- وكذّبها فهي زوجته حكما، ويكفي فيه شهادة امرأة-عدلِ-، وإن شك فيه أو في كماله فلا تحريم.


كتاب النفقات
يلزمُ زوجا كفاية زوجته قوتا وأدما وكسوة وسكنا وتوابعها، ويكون صالحا لمثلها، ويعتبر حاكم ذلك بتنازعهما.
وعليه مؤنة نظافتها وخادم إن خُدم مثلها، ومؤنسة لحاجة.
ولا نفقة لبائن، والمتوفى عنها ترث ميراثا عاديا ولا ينفق عليها من التركَة، ومن حُبست ولو ظلما أو نشزت-ترفعت عن طاعة الزوج-أو تطوعت بلا إذنه بصوم، أو سافرت لحاجتها فلا نفقة لها.
وتجبُ النفقة أول كل يوم، والكسوة أول كل عام، وإن اتفقا على تقديم أو تأخير أو عوض جاز ولا يُجبر من امتنع منه.
ولا تسقط بمضي الزمان بخلاف نفقة القريب.
وتجب النفقة بتسلم زوجة مطيقة للوطئ، أو بذْلها ولو مع صِغر زوج، ومتى أعسر بالقوت أو الكسوة، أو غاب وتعذّر الأخذ من ماله والاستدانة عليه فلها الحق في طلب الفسخ.
وتجبُ النفقة لأبويه وإن علو، وولدِه وإن سفل، حتى ذوي الرحم من الأصول والفروع، وتجب لهم حسب العرف مع فقر من تجب له ويسار منفق.


شروط النفقة على الأقارب
الأول: أن يكونوا إما من الأصول أو الفروع أو من الورثة بالفرض أو التعصيب.
الثاني: أن المنفَقُ عليه فقيرا، وليس عنده قدرة على التكسب.
الثالث: أن يكون المنفِق غنيا.
ومن له وارث غير أبٍ فنفقته عليهم بقدر إرثهم.

ويلزم إعفاف من تلزمه نفقته لحاجة ونفقة زوجه وظئره.
ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء لأنه لا يرثه.
وعليه نفقة رقيقه وسكناه بالمعروف، وأن لا يكلفه مشقًّا، وإن طلب نكاحا زوّجه أو باعه، وإن طلبته أمة وطئها أو زوّجها أو باعها.
وعليه علف بهائمه وجوبًا، وما يصلحها، ولا يحمّلها ما تعجز عنه، ولا يحلب من لبنها ما يضر بولدهَا، وإن عجز أُجبر على بيعها أو إجارتها أو ذبحها إن كانت مأكولة.


باب الحضانة
وهي: حفظ صغير ونحوه عن ما يضرّه وتربِيته على عمل مصالحه.
تجبُ لحفظ صغير ومعتوهٍ ومجنون قد فقد أحد أبويه أو حصلت فُرقة بينهما.
الأحقّ بالحضانة أم ويزول عنها حق الحضانة إذا تزوجت، ثم أمهاتها القربى فالقربى ثم الأب ثم أمّهاته ثم جدّه ثم أمهاته، ثم أخت لأبوين، ثم أخت لأم، ثم أخت لأب، ثم الخالة، ثم عمة كذلك، ثم بنات إخوته وأخواته، ثم بنات عمه وعماته،ثم تتنقل إلى العصبة-أقارب الشخص من أبيه-ثم ذوي الأرحام –أقاربه من غير العصبات- ثم تتنقل الحضانة إلى الحاكم.
وإن امتنعَ من تجبُ عليه الحضانة أو لم يكن أهلا لها أو ليس لها مكان تأوي إليه تتنقل إلى من بعده.
شروط الحاضن:

الشرط الأول: كونه حرا، الشرط الثانيكونه عدلا فلا حضانة لفاسق.

الشرط الثالث: أن يكون مسلمان، فلاحضانة لكافر على مسلم، الشرط الرابع: أن لا تكون مزوجة أجنبي من محضون ولا لغيرِ محرم إذا أتمت البنت أربع سنين، ومتى ما زال المانع عادَ الحق.
وإذا أراد أحد الأبوين سفرا بعيدا لبلد ليسكُنه فأب أحقّ فتزول الحضانة من الأم، لأنّ الأب أحفظ له من أمه وهو الذي يُنسب إليه.
وإن كانَ ليس سفرا بعيد أو مدة السفر قصيرة فالأحق بالحضانة الأم.
وإذا بلغ الغلام سبع سنين خُيّر بين أبويه، ولا يقرّ محضون بيد من لا يصونه ولا يحفظهُ.
وأبُ الأنثى أحق بها بعد سبعٍ حتى الزفاف، وأم أحق برضاعة ولدها ولو بأجرة مثلها.


انتهى بحمد الله 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق