الجمعة، 23 فبراير 2018

تلخيص كتاب الزكاة من شرح متن: عمدة الطالب، للشيخ: مطلق الجاسر.


الزكاة في اللغة: النماء والطهارة.
وفي الاصطلاح: حقٌ واجب في مالٍ خاص لطائفة مخصوصة في وقتٍ مخصوص.


شروط وجوب الزكاة
الشرط الأول: الحرية، الشرط الثاني: الإسلام، الشرط الثالث: ملك النصاب.
الشرط الرابع: استقرار المِلك، وهو: الملك التام الغير قابل للإسقاط.
الشرط الخامس: مضي الحول في غير المعشر، ونِتاج السائمة، وربح التجارة فحولها حول أصلها.
ويبدأ الحول عند كمال النصاب وتمامه، ويُزكّى دين أو غصب إذا قبضَ لما مضى.
ولا زكاة فيمن عليه دين يُنقص النصاب؛ ولو كفارة ونحوها.
ومتى ما نقصَ النصاب انقطع الحول، فلا بُد أن يَثبت النّصاب طُوال الحول، كما لو باعه بغير جنسه، -لا فرارا من الزكاة- فينقطع، ولو نوى الفرار من الزكاة فتجب عليه.
وإذا مات الرجل قبل الحول تسقط الزكاة عنه، أمّا إذا مات بعده فتُخرج الزكاة من ماله.
 زكاة السائمة، وهي: الإبل والبقر والغنم.
يُشترط فيها: أن تُعدّ للدر والنسل، لا الحرث والنقل وغير ذلك.
ويشترط فيها: أن تَرْعى أكثر الحول، أي: يكون طعامها وشرابها من البر، لا أن يُحضر لها صاحبها الطعام والشراب.


زكاة الإبل
يبدأ من خمسة منها، وفيها: شاة، وفي عشرة منها يجبُ فيها: شاتان، وفي خمسة عشر: ثلاث شياه، وفي عشرين: أربع شياه.
وفي خمس وعشرين يُخرِج من الإبل: بنت مخاض-بنت الناقة التي في المخاض-، وفي ست وثلاثين: بنت لبون -وهي التي لها سنتان-.
وفي ست وأربعين: حقّة -وهي الناقة التي عمرها ثلاث سنوات- وهي التي استحقت أن يطرقها الفحل، وفي واحد وستين: جذعة -وهي التي: لها أربع سنوات-، وفي ست وسبعين: بنتا لبون،
وفي إحدى وتسعين: حقتان، وفي مائة وإحدى وعشرين: ثلاث بنات لبون.
ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.


زكاة البقر
أقلّ نِصابها ثلاثين، وفيها: تبيع وهو: العجل الذي عُمره سنة، أو تبيعة، وفي أربعين مسنة وهي: التي لها سنتان، وفي ستين من البقر تبيعان، ثم في كلّ ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنّة.
ولا يُجزئ إخراج الذّكر في الزكاة إلا في ثلاث حالات:
1- التبيع، 2- ابن اللبون عند عدم بنتِ المخاض بالنسبة للإبل، 3- إذا كان النصاب كله من الذكور.


زكاة الغنم
إذا بلغت أربعين شاة ففيها: شاة، إلى مائة وعشرين، ثم في كل مائة وواحد وعشرين: شاتان إلى مائتين، ثم في المائتين وواحد إلى ثلاث مائة: ثلاث شياه، وفي أربع مائة أربع شياه وفي خمس مائة خمس شياه، ثم في كل مائة شاة.
ولا تخرج للزكاة: الأكولة، ولا الحامل، ولا الرديئة، ولا المعيبة إلّا كان كله كذلك.


الخُلطة في بهيمة الأنعام
إن خلطَ رجلين من أهل الزكاة أنعامًا فزكاتهما تُصبح زكاة واحدة بشروط:
الأول: اتحاد المَراح، وهو: مكان المبيت.
الثاني: اتحاد المسرح، وهي: الساحة التي تسرح فيها قبل أن تأوي إلى مكانها.
الثالث: اتحاد المرعى، الرابع: اتحاد الفحل للقطيعين، الخامس: اتحاد المحلب.
ولو فرّق رجل ماليه إذا كانت المسافة مسافة قصر فلكل ما في بلد حُكمه.


باب: زكاة الخارج من الأرض
تجبُ في كل ما يكال ويدخر من حبٍّ وإن لم يكن قوتا، والثمر كزبيب وتمر ولوز إن بلغ نصابا.
والنصاب: خمسة أوسق، ما يقابل تقريبا 650 كيلو فأكثر.
ويُضمّ زرع العام الواحد وثمره إلى بعضه في تكميل النصاب، لا جنس إلى جنس آخر.
ولو اشترى رجل مزرعة بعد الحصاد فلا  تجب عليه الزكاة؛ لا قبله.
كذا ما اجتناه من مباح -وهو الذي لا يزرعه كالزعبل-فما يجتنيه من البراري فلا زكاة فيه، أو إن اشترى ثمرا بعد بدو الصلاح فلا يجب على المشتري الزكاة فيها.
ويخرج فيما سقي بلا كُلفة عُشر المحصول، وإن كان السقي بكلفة -هو الذي اشترى الماء ليسقي- فعليه نصف العشر، وإن استوى السقي بكلفة وبغير كلفة فيخرج ثلاث أرباع العشر.
وتجب الزكاة إن بدا صلاح الثمر في ذمته، وتستقر بجعلها في بيدر -وهو موضع تجفيف الثمار وتخزينها- فإن تلفت الزروع أو الثمار قبله فيسقط عنه وجوب الزكاة.
والزكاة تجب على مستأجر ومستعير دون مالك المزرعة.
والأرض الخراجية -وهي: التي فتحها المسلمون وأقرّوها بأيدي أصحابها الكفار- يجبُ فيها الخراج والزكاة.
ويجبُ في العسل الزكاة، -سواء أخذه من مِلكه أو من موات- العُشر، إن بلغ عشرة أفراق، وهو ما يساوي تقريبا خمسة وسبعين كيلو، وفي المعدن كالحديد ونحوه رُبع العشر.
وفي الركاز -وهو ما وُجِد من دفن الجاهلية، وليس له مالك من المسلمين- يخرج منه الخُمس قلّ أو كثر.


باب زكاة النقدين   
وهما الذهب والفضة، والنقود الورقيّة تأخذ حكم الذهب والفضة.
يجبُ في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا أي ما يساوي تقريبا 85 جراما، وفي الفضة إذا بلغت 200 درهم 595 جراما من الفضة ربع عشرهما.
وفي هذا الزمن نعرف نصاب المال بالقياس بأقل النقدين قيمة؛ فإذا بلغ النصاب فتجبُ فيه الزكاة،
ويزكى المال إذا استمرت قيمة النصاب حولا كاملا.
ويُضم الذهب والفضة لبعضهما في تكميل النصاب، ليس بالقيمة وإنما بالمقدار، ويخرج عنه بالقيمة، وتضم قيمة العروض إليْهما.
ويباحُ لذكر من فضة خاتم، وقبيعة سيف، وحلية منطقة -وسط الحزام- ونحوها من آلة الحروب، ومن الذهب: قبيعة السيف، وما دعت إليه الضرورة كأنف.
ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت العادة بلبسه من الحلي، لا الأمور المستعملة.
ولا زكاة في الحلي إن كان مباحا وأُعِدّ للاستعمال والإعارة، فإن كان مُحرّما كأن يكون للرجل أو زاد على عادة النساء ففيه الزكاة كذا لو أُعدّ للإجارة والادخار ففيه الزكاة.


باب زكاة العروض
العروض جمع عرض، والعرض ما يُعد لبيع وشراء. 
تجبُ الزكاة في التجارة ونصابها، إن ملكها بفعله لا إرث أو هِبة، وأن ينويها للتجارة ويُزكي قيمتها، وتُقوّم بالأحظ للفقراء من ذهب أو فضة.
ومن اشترى عرضا بنصابِ أثمان بنى على حوله، لا إن اشترى بهذا النقد سائمة.



باب زكاة الفطر
تجبُ على كل مسلمٍ فضل زادٌ عن قوته وقوت عياله وما يحتاجه يوم العيد وليلته، 
ولا يمنعها ديْن إلا مع طلب.
يُخرجها عن نفسه، وعن من يمونه ومن تبرّع بمؤنته برمضان ومن هم بكفالته، وتستحبّ عن جنين.
ويبدأ بنفسه ثم زوجته فرقيقه فأمه فأبيه فولده، ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه أجزأ.
وتجبُ بغروب شمس ليلة الفطر فلو عقد على زوجة بعد الغروب أو وُلِد له بعده فلا يجب عليه أن يخرج عنهم وقبله تلزم.
ويجوز أن يُخرجها قبل العيد بيومين لا أكثر، وأفضل أوقاتها يوم العيد  قبل الصلاة، وتكره في باقيه، ويأثم بعد الغروب ويحرم ولا تسقط عنه.
والواجب صاع- أي ما يساوي 2 كيلو ونصف تقريبا- من بر أو شعير أو زبيب أو تمر أو أقط،  فإن لم يجد فيُخرج ما يقتات من حب، ولا يخرج ما لا يُدّخر، ولا يُخرج القيمة، ولا المعيب.
ويجوز أن يعطي جماعةٌ واحدا، وأن يعطي الواحد جماعة.
ويجبُ إخراج الزكاة فورا ولا يجوز تأخيرها إلا لمصلحة كانتظار فقير قريب أو من هو أكثر حاجة.
ومن جحد وجوب الزكاة يكفر  إن عرف فأصر، ويستتاب ثلاثة أيام ثم يقتل حدا، ومن تركها بخلا تؤخذ منه رغمًا عنه ويُعزر.
وتجب الزكاة في مال صغير ومجنون ويُخرج وليّهما عنهما، والأفضل جعل كل زكاة مال في فقراء بلده، ويحرمُ نقلها مسافة قصر إلا لضرورة كمجاعة ومهلكة.
ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فقط، ويشترط في تعجيلها أن يبلغ المال النصاب، ويجبُ فيها النية مع الإخراج لا بعده، ويجوز التّوكيل فيها.


باب أهل الزكاة
الفقير: وهو من لم يجد نصف كفايته.
المسكين: وهو الذي يجد نصف كفايته أو أكثر، ويُعطيان -الفقير والمسكين- ما يكفيهما لسَنة.
العامل عليها: كجابٍ -وهومن يجمع الزكاة من الناس- والحافظ- وهو من يحفظها بالمخازن- ويعطون قدر أُجرتهم، وهو من يعينه الإمام لا المتطوّع.
المؤلفة قلوبهم: وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يُرجى إسلامه، أو كف شره، أو يرجى بإعطائه قوّة إيمانه، أو إسلام نظيره، فيُعطى ما يؤلف فيه قلبه عند الحاجة إليه.
الرقاب: وهو المكاتب وهو: العبد المملوك الذي تعاقد مع سيده أن يُعتق نفسه مقابل مال، وكذا الأسير المسلم.
الغارم: وهو المَدين الذي يُطالبه غيره بمال، وهو من تحمّل دينا ليُصلح بين الناس، ولو مع غنى، أو فقير استدان لنفسه، ويُعطى ما يقضي به دينه فقط كالمُكاتب.
في سبيل الله: وهو الغازي الذي لا مال له من الديوان، يُعطى ما يحتاج له في غزوه، وكذا يُعطى لمن أراد أن يحج حجة الإسلام.
ابن السبيل: وهو المسافر الذي انقطعت نفقته في غير بلده، يُعطى ما يوصله لبلده.
ويجزئ إخراج الزكاة لمَصرف واحد، ولرجل واحد، ويجوز أن يُعطي لقريب لا تلزمه نفقته، لا هاشمي ومواليه ولا العبد ولا الزوج.
وإن أعطى الزكاة لمن ظنّه من أهلِ الزكاة ثم تبيّن له أنه ليس من أهل الزكاة فلا تُجزئه إلا غنيا ظنه فقيرا لأن الغِنى قد يخفى.
وتستحبّ صدقة تطوع بفاضل أي: زائد عن الحاجة، وفي رمضان ووقت حاجة آكد.
وإذا تصدّق بحيث أنقص من مؤنته ومؤنة عياله أثِم كذا إن أضرّ بغريمه.


الأربعاء، 21 فبراير 2018

تلخيص كتاب الزكاة من شرح متن: دليل الطالب، للشيخ: أحمد القعيمي.



الزكاة هيَ: حق واجبٌ في مالٍ خاص لطائفة مخصُوصة في وقت مخصوص.


شروط وجوبها:

الشرط الأول: الإسلام، فلا تجبُ على الكافر، ويُعاقب عليها، فلا يُؤدّيها حالَ كفره ولا يقضيها إذا أسلم.

الشرط الثاني: الحرية، فلا تجبُ على العبد، وتجب على المبعّض بقدر ملْكه.

الشرط الثالث: ملك النصاب، تقريبًا في الأثمان، فلو نقصت الأثمان يسيرا لا يمنع الوجوب فيها.


الشرط الرابع: الملك التام، فلو كان المال ليس مملوكًا لأحد فلا تجب فيه الزكاة كبيت مال المسلمين، وعرّف الملك التام الشيخ منصور قال: المالُ الذي يكون بيده لا يتعلّق  فيه حق لغيره، يتصرّف به حسب اختياره وفوائده حاصلة له.


الشرط الخامس: تمام الحول، وهو للأثمان والماشية وعروض التجارة، ونتاج السائمة وعروض التجارة حولهما حولُ أصلهما.


وتجبُ الزكاة في مال الصغير والمجنون.

والأموال الزكويّة: سائمة بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، والخارج من الأرض، والعسل، وفي الأثمان وهي: الذهب والفضة، وفي عروض التجارة.


وما يُجزئ أن تخرج الزكاة منه: بهيمة الأنعام، والحبوب والثمار، والعسل، والأثمان.

وما لا يُجزئ إخراج الزكاة منه: عروض التجارة، وما دون العشرين من الإبل، والمعادن التي ليست من الذهب والفضة.

ويمنعُ وجوب الزكاة ديْنٌ ينقص النصاب، ومن مات وعليْه زكاة يجبُ أن تخرج من تركتهِ.


باب زكاة السائمة

السائمة: هي الراعية، وتشتمل على ثلاثة أشياء وهي: الإبل والبقر والغنم.


تجبُ فيها الزّكاة بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يتّخذها صاحبُها للدرّ والنّسل والتّسمين، فإذا اتّخذها لإحدى هذه الثلاثة أمور وجبت عليه فيها الزكاة.

الشرط الثاني: أن ترعَى المُباح.

الشرط الثالث: أن تبلغ النصاب.


زكاة الإبل

وأقلُّ نصاب الإبل خمس وفيها شاة، ثم في كل خمسة شاة، إلى خمسة وعشرين فتجبُ فيها بنت مخاض وهي: بنت سنة، وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي: ما لها سنتان، وفي ست وأربعين حقة وهي: التي لها ثلاث سنين، وفي إحدى وستين جذعة وهي: التي لها أربع سنين، وفي سِت وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاثة بنات لبون.


ثم بعدَ المائة والثلاثين يستقرُّ في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.


زكاة البقر

أقلّ نصاب البقر ثلاثون، وفيها تبيع أو تبيعة وهو: ما استكملَ سنة، وإذا بلغت أربعين ففيها مُسنة، وهي: التي لها سنتان، وفي ستين تبيعان.

ثم كل في ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.



زكاة الغنم

وأقل نصاب الغنم أربعون وفيها شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه، وفي أربع مائة أربع شياه.

ثم تستقر في كل مائة شاةٍ شاةٌ.


الخُلطة في بهيمةِ الأنعام السائمة

إذا اختلطَ اثنان في بهيمة الأنعام في جميع الحول، و اشتركا في المبيت وهو: المراح، والمسْرح والمحْلب والفحْل والمرعى زكّيا كالمال الواحد.


ولا تشترط نيّةُ الخلطة ولا اتّحاد المشرب ولا الرّاعي، ولا اتحاد الفحل إذا اختلط النوع، ولا أثَر في تفريق المال ما لم يكن سائمة، فإن كان سائمة في محلين بينهما مسافة قصر فلكل حكمُ نفسه.


زكاة الخارج من الأرض

تجبُ في كلّ مكيل مُدخر من الحب كالقمح والشعير ونحوه.

ومن الثّمر كالتّمر والزبيبِ ونحوه، وفي ورق الشجر الذي يُقصد كالسّدر، وفي الأشنان والسماق والزعتر.


وتجبُ فيما يجب إذا بلغ نصابًا وهي: خمسة أوسق 612 الكيلو، وأن يكون مالكَ النّصاب وقت وجُوبها، ووقتُ الوجوب في الحب إذا اشتدّ أي: صلُب وقوي، وفي الثمر إذا صلح أكْلها.

ويجبُ فيما يُسقى بلا كلفة العُشر، وفيما يسقى بكلفة نصف العُشر.


ويجبُ إخراج زكاة الحب مصفًى مُنظّفا من السُّنبل والقشور التي فيه، والثمر يابسا فلو خالف المالك لم يجزئه.

وسُن للإمام بعثُ خارص، والخرص للثمار: الحرز والتقدير لثمرتِها. 

وشُرط كون الخارص مُسلمًا أمينًا خبيرًا بالخرص، وأجْرته على ربّ الثمرة.

ويجبُ في العسل العُشر سواء أخذهُ من ملكه أو من موات.


وتجبُ الزكاة في الرّكاز وهو: ما وُجِد من دفن الجاهلية، أو من غير الجاهلية من الكُفار مطلقا، ويجبُ فيها ولو قليلا الخُمس، ويُصرف مصرف الفيء والباقي لواجده.


زكاة الأثمان (الذهب والفضة)

نصاب الذهب 85 جرامًا، ونصاب الفضّة مائتا درهم، ويضمّ الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب ويكون بالأجزاء، كذلك يضمّان للعروض.


ولا زكاةَ في حليٍ مباح معدٍ للاستعمال أو الإعارة، وتجبُ الزكاة في الحُلي الحرام كطوق الرجل وخاتمه باعتبار وزنه لا قيمته ويُخرج عن قيمته إن زادت عن وزنه.

وتحرُم تحليةُ المسجد وغيره بذهب أو فضة، ويجبُ إزالته وزكاته.


ويباحُ للذَّكرِ الخاتم من الفضة، والسّنة أن يجعل فصّه ممّا يلي كفّه إلى داخل.

وتباحُ قبيعة السيف من الذهب ومما دعت إليه ضرورة، ويباح للنساء ما جَرت العادة بلبسه.


زكاة العروض

العُروض: كلّ ما يُعد للبيع والشراء لأجل الربح، وتقوّمُ العروض إذا حال عليها الحول، لأنه وقت الوجوب.

وأوّل الحول من حين أن تبلغَ قيمتها نصابًا، ويعتبرُ بالأحظ للفقراء من ذهب أو فضة، فإن بلغت قيمتُها نصابا وجب فيها ربع العشر.

ويشترطُ أن ينوي بها التّجارة، وأن يتملكَ هذه العروض بفعله، ولا عبرةَ بآنية الذّهب والفضة بل بوزنهما لأنّ صناعتهما مُحرمة.


ومن كان عنده عرض للتجارة ثم اقتناها ثم نوى أن يتّجر بها لم يصِر لها أي:للتجارة بمجرد النية، ومتى ما باع ودخلت القيمة عليْه بنية التجارة صار للتجارة، ووجبت عليه الزكاة.


وحليّ المرأة المُعد للبُس إذا نوت فيه التجارة يبدأ الحولُ بمجرد النية، لأن الأصل فيه الزكاة.


وتجبُ الزّكاة فيما استُخرج من المعادن، وهو: كل ما تولّـد من الأرض لا من جنسها وليس نباتًا، ويستقرّ الوجوب بمجرد إحرازه، ويقدّر بقيمة الذهب أو الفضة.



باب زكاة الفطر

تجبُ بغروبِ شمس يوم العيد، ويستحبُّ بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة وإن ماتَ الإنسان أو أعسر قبل الغروب فلا زكاة عليه، وبعد الغروب فإنها تستقرّ بذمته.


ويُشترط أن يكون حُرا، وأن يكون غنيًا يجدُ قوت نفسه ومن تلزمه نفقتهُ يوم العيد وليلته -ويلزم أن يخرجها عن نفسه وعن من يمونُهـ وتجبُ عليه الزكاة عن من تبرّع بمؤونتهِ شهر رمضان كله، لا من استأجر أجيرًا.


ويُكره إخراجها بعد صلاة العيد، ويحرمُ تأخيرها عن يوم العيد مع القُدرة، ويقضيها وجوبا مع الإثم، وتُجزئ قبل العيد بيومين فقط.


والواجبُ عن كل شخص صاع تمر أو بر أو زبيب أو شعير أو أقط، ويُجزئ طحين الشّعير أو البرّ ويُخرج بقدر وزنه.

 وإن عدمت هذهِ الأصناف الخمسة أخرجَ ما يقومُ مقامهُ من حبّ يُقتات كذرة وباقلاء.

ويجوزُ أن يعطي الجماعة فِطرتهم لواحد، وأن يُعطي الواحد فطرته لجماعة.


باب إخراج الزكاة

ويجب إخراج الزكاة فورًا كالنذرِ والكفارة إن أمكن الإخراج.

وله تأخيرُها لزمن الحاجة وهو مقيّد أن يكون التأخير لزمن يسير، وأن لا تشتد حاجة الحاضر، وله أن يُؤخرها لقريب حتى يأتي من غيبته وكذلك الجار،  وكذلك له تأخيرها لو تعذّر إخراجها من النصاب.

ومن أنكرَ وجوب الزكاة عالمًا  كفر ولو أخرجها، ومن منعها بُخلا أو تهاونا أخذت منه ويعزّر.


ويُخرِج عن الصغير والمجنون وليّهما بالمال بشرط أن يكون هذا الصغير أو المجنون حُرا مسلمًا مالكًا.

ويسنّ أن يفرق الزكاة ربها بنفسه وأن يقول عند دفعها: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما.


ويشترطُ أن ينوي المُكلف ولو قدّم النيّة عن الإخراج بزمن يسير، والأفضل قرن النية مع الدفع، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة، ولا يجزئ أن ينوي صدقة مطلقة، ولا يجب أن ينوي نية الفرضية ولا تعيين المال المُزكى عنه.

وإن وكّل في إخراج الزكاة مسلمًا أجزأت نية الموكًل مع قرب زمن الإخراج.


باب أهل الزكاة

الفقير: وهو الذي لا يجدُ نصف كفايته وهي: مقدّرة بسَنةٍ.

المسكين: وهو الذي يجد نصف الكفاية أو أكثر.

العامل عليها: الجالب الذي يجمعُها والحافظ والكاتب.

المؤلّف: وهو السيد المُطاع في عشيرته، ممن يرجى إسلامه، أو يُخشى شره، أو يُرجى بعطيته قوة إيمانه، أو يُرجى بعطيته إسلام نظيره، أو من أجل جبايتها، أو من أجل دفعٍ عن المسلمين،.

المُكاتب: وهو الذي يشتري نفسه من سيده بأقساط.

الغارم: وهُو إمّا أن يكون تديّن للإصلاح بين الناس أو لنفسه.

الغازي في سبيل الله: المجاهدين الذين ليس لهم راتب، ومن أراد أن يحج حج إسلام.

ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع في محل غير بلده. 

       

 ولا يُجزئ دفعَ الزكاة إلى الكافر، ولا الرقيق ولا الغني، ولا لمن تلزمهُ نفقته، ولا لبني هاشم، ولا للزوج، فإن دفعها لغير مستحقها وهو يجهل ثم علم لم يُجزئه ويستردّها، وإن دفعها لمن يظنه فقيرا فبان أنه غير فقير أجزأهُ لأنّ الفقر مما يخفى على المُتصدق.


وتسنّ صدقة التطوّع في كل وقت لا سيما سرًا، وفي الزمان والمكان الفاضل، وتسنّ على جاره وذوي رحمِه فهي صدقة وصِلة.


ومن تصدّق صدقة فنقص مُؤنة من تلزمه أو أضرّ بنفسه أو أضر بغريمه أثِم بذلك، وكُره لمن لا صبر له على الضّيق بما ينقصُ ذلك عن نفسه الكفاية التامة.

            وتبطلُ الصّدقة بالمنّ إلا لمن كفَر إحسانه فله أن يُعدّد محاسنه.