الأربعاء، 21 فبراير 2018

تلخيص كتاب الزكاة من شرح متن: دليل الطالب، للشيخ: أحمد القعيمي.



الزكاة هيَ: حق واجبٌ في مالٍ خاص لطائفة مخصُوصة في وقت مخصوص.


شروط وجوبها:

الشرط الأول: الإسلام، فلا تجبُ على الكافر، ويُعاقب عليها، فلا يُؤدّيها حالَ كفره ولا يقضيها إذا أسلم.

الشرط الثاني: الحرية، فلا تجبُ على العبد، وتجب على المبعّض بقدر ملْكه.

الشرط الثالث: ملك النصاب، تقريبًا في الأثمان، فلو نقصت الأثمان يسيرا لا يمنع الوجوب فيها.


الشرط الرابع: الملك التام، فلو كان المال ليس مملوكًا لأحد فلا تجب فيه الزكاة كبيت مال المسلمين، وعرّف الملك التام الشيخ منصور قال: المالُ الذي يكون بيده لا يتعلّق  فيه حق لغيره، يتصرّف به حسب اختياره وفوائده حاصلة له.


الشرط الخامس: تمام الحول، وهو للأثمان والماشية وعروض التجارة، ونتاج السائمة وعروض التجارة حولهما حولُ أصلهما.


وتجبُ الزكاة في مال الصغير والمجنون.

والأموال الزكويّة: سائمة بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، والخارج من الأرض، والعسل، وفي الأثمان وهي: الذهب والفضة، وفي عروض التجارة.


وما يُجزئ أن تخرج الزكاة منه: بهيمة الأنعام، والحبوب والثمار، والعسل، والأثمان.

وما لا يُجزئ إخراج الزكاة منه: عروض التجارة، وما دون العشرين من الإبل، والمعادن التي ليست من الذهب والفضة.

ويمنعُ وجوب الزكاة ديْنٌ ينقص النصاب، ومن مات وعليْه زكاة يجبُ أن تخرج من تركتهِ.


باب زكاة السائمة

السائمة: هي الراعية، وتشتمل على ثلاثة أشياء وهي: الإبل والبقر والغنم.


تجبُ فيها الزّكاة بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يتّخذها صاحبُها للدرّ والنّسل والتّسمين، فإذا اتّخذها لإحدى هذه الثلاثة أمور وجبت عليه فيها الزكاة.

الشرط الثاني: أن ترعَى المُباح.

الشرط الثالث: أن تبلغ النصاب.


زكاة الإبل

وأقلُّ نصاب الإبل خمس وفيها شاة، ثم في كل خمسة شاة، إلى خمسة وعشرين فتجبُ فيها بنت مخاض وهي: بنت سنة، وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي: ما لها سنتان، وفي ست وأربعين حقة وهي: التي لها ثلاث سنين، وفي إحدى وستين جذعة وهي: التي لها أربع سنين، وفي سِت وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاثة بنات لبون.


ثم بعدَ المائة والثلاثين يستقرُّ في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.


زكاة البقر

أقلّ نصاب البقر ثلاثون، وفيها تبيع أو تبيعة وهو: ما استكملَ سنة، وإذا بلغت أربعين ففيها مُسنة، وهي: التي لها سنتان، وفي ستين تبيعان.

ثم كل في ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.



زكاة الغنم

وأقل نصاب الغنم أربعون وفيها شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه، وفي أربع مائة أربع شياه.

ثم تستقر في كل مائة شاةٍ شاةٌ.


الخُلطة في بهيمةِ الأنعام السائمة

إذا اختلطَ اثنان في بهيمة الأنعام في جميع الحول، و اشتركا في المبيت وهو: المراح، والمسْرح والمحْلب والفحْل والمرعى زكّيا كالمال الواحد.


ولا تشترط نيّةُ الخلطة ولا اتّحاد المشرب ولا الرّاعي، ولا اتحاد الفحل إذا اختلط النوع، ولا أثَر في تفريق المال ما لم يكن سائمة، فإن كان سائمة في محلين بينهما مسافة قصر فلكل حكمُ نفسه.


زكاة الخارج من الأرض

تجبُ في كلّ مكيل مُدخر من الحب كالقمح والشعير ونحوه.

ومن الثّمر كالتّمر والزبيبِ ونحوه، وفي ورق الشجر الذي يُقصد كالسّدر، وفي الأشنان والسماق والزعتر.


وتجبُ فيما يجب إذا بلغ نصابًا وهي: خمسة أوسق 612 الكيلو، وأن يكون مالكَ النّصاب وقت وجُوبها، ووقتُ الوجوب في الحب إذا اشتدّ أي: صلُب وقوي، وفي الثمر إذا صلح أكْلها.

ويجبُ فيما يُسقى بلا كلفة العُشر، وفيما يسقى بكلفة نصف العُشر.


ويجبُ إخراج زكاة الحب مصفًى مُنظّفا من السُّنبل والقشور التي فيه، والثمر يابسا فلو خالف المالك لم يجزئه.

وسُن للإمام بعثُ خارص، والخرص للثمار: الحرز والتقدير لثمرتِها

وشُرط كون الخارص مُسلمًا أمينًا خبيرًا بالخرص، وأجْرته على ربّ الثمرة.

ويجبُ في العسل العُشر سواء أخذهُ من ملكه أو من موات.


وتجبُ الزكاة في الرّكاز وهو: ما وُجِد من دفن الجاهلية، أو من غير الجاهلية من الكُفار مطلقا، ويجبُ فيها ولو قليلا الخُمس، ويُصرف مصرف الفيء والباقي لواجده.


زكاة الأثمان (الذهب والفضة)

نصاب الذهب 85 جرامًا، ونصاب الفضّة مائتا درهم، ويضمّ الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب ويكون بالأجزاء، كذلك يضمّان للعروض.


ولا زكاةَ في حليٍ مباح معدٍ للاستعمال أو الإعارة، وتجبُ الزكاة في الحُلي الحرام كطوق الرجل وخاتمه باعتبار وزنه لا قيمته ويُخرج عن قيمته إن زادت عن وزنه.

وتحرُم تحليةُ المسجد وغيره بذهب أو فضة، ويجبُ إزالته وزكاته.


ويباحُ للذَّكرِ الخاتم من الفضة، والسّنة أن يجعل فصّه ممّا يلي كفّه إلى داخل.

وتباحُ قبيعة السيف من الذهب ومما دعت إليه ضرورة، ويباح للنساء ما جَرت العادة بلبسه.


زكاة العروض

العُروض: كلّ ما يُعد للبيع والشراء لأجل الربح، وتقوّمُ العروض إذا حال عليها الحول، لأنه وقت الوجوب.

وأوّل الحول من حين أن تبلغَ قيمتها نصابًا، ويعتبرُ بالأحظ للفقراء من ذهب أو فضة، فإن بلغت قيمتُها نصابا وجب فيها ربع العشر.

ويشترطُ أن ينوي بها التّجارة، وأن يتملكَ هذه العروض بفعله، ولا عبرةَ بآنية الذّهب والفضة بل بوزنهما لأنّ صناعتهما مُحرمة.


ومن كان عنده عرض للتجارة ثم اقتناها ثم نوى أن يتّجر بها لم يصِر لها أي:للتجارة بمجرد النية، ومتى ما باع ودخلت القيمة عليْه بنية التجارة صار للتجارة، ووجبت عليه الزكاة.


وحليّ المرأة المُعد للبُس إذا نوت فيه التجارة يبدأ الحولُ بمجرد النية، لأن الأصل فيه الزكاة.


وتجبُ الزّكاة فيما استُخرج من المعادن، وهو: كل ما تولّـد من الأرض لا من جنسها وليس نباتًا، ويستقرّ الوجوب بمجرد إحرازه، ويقدّر بقيمة الذهب أو الفضة.



باب زكاة الفطر

تجبُ بغروبِ شمس يوم العيد، ويستحبُّ بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة وإن ماتَ الإنسان أو أعسر قبل الغروب فلا زكاة عليه، وبعد الغروب فإنها تستقرّ بذمته.


ويُشترط أن يكون حُرا، وأن يكون غنيًا يجدُ قوت نفسه ومن تلزمه نفقتهُ يوم العيد وليلته -ويلزم أن يخرجها عن نفسه وعن من يمونُهـ وتجبُ عليه الزكاة عن من تبرّع بمؤونتهِ شهر رمضان كله، لا من استأجر أجيرًا.


ويُكره إخراجها بعد صلاة العيد، ويحرمُ تأخيرها عن يوم العيد مع القُدرة، ويقضيها وجوبا مع الإثم، وتُجزئ قبل العيد بيومين فقط.


والواجبُ عن كل شخص صاع تمر أو بر أو زبيب أو شعير أو أقط، ويُجزئ طحين الشّعير أو البرّ ويُخرج بقدر وزنه.

 وإن عدمت هذهِ الأصناف الخمسة أخرجَ ما يقومُ مقامهُ من حبّ يُقتات كذرة وباقلاء.

ويجوزُ أن يعطي الجماعة فِطرتهم لواحد، وأن يُعطي الواحد فطرته لجماعة.


باب إخراج الزكاة

ويجب إخراج الزكاة فورًا كالنذرِ والكفارة إن أمكن الإخراج.

وله تأخيرُها لزمن الحاجة وهو مقيّد أن يكون التأخير لزمن يسير، وأن لا تشتد حاجة الحاضر، وله أن يُؤخرها لقريب حتى يأتي من غيبته وكذلك الجار،  وكذلك له تأخيرها لو تعذّر إخراجها من النصاب.

ومن أنكرَ وجوب الزكاة عالمًا  كفر ولو أخرجها، ومن منعها بُخلا أو تهاونا أخذت منه ويعزّر.


ويُخرِج عن الصغير والمجنون وليّهما بالمال بشرط أن يكون هذا الصغير أو المجنون حُرا مسلمًا مالكًا.

ويسنّ أن يفرق الزكاة ربها بنفسه وأن يقول عند دفعها: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما.


ويشترطُ أن ينوي المُكلف ولو قدّم النيّة عن الإخراج بزمن يسير، والأفضل قرن النية مع الدفع، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة، ولا يجزئ أن ينوي صدقة مطلقة، ولا يجب أن ينوي نية الفرضية ولا تعيين المال المُزكى عنه.

وإن وكّل في إخراج الزكاة مسلمًا أجزأت نية الموكًل مع قرب زمن الإخراج.


باب أهل الزكاة

الفقير: وهو الذي لا يجدُ نصف كفايته وهي: مقدّرة بسَنةٍ.

المسكين: وهو الذي يجد نصف الكفاية أو أكثر.

العامل عليها: الجالب الذي يجمعُها والحافظ والكاتب.

المؤلّف: وهو السيد المُطاع في عشيرته، ممن يرجى إسلامه، أو يُخشى شره، أو يُرجى بعطيته قوة إيمانه، أو يُرجى بعطيته إسلام نظيره، أو من أجل جبايتها، أو من أجل دفعٍ عن المسلمين،.

المُكاتب: وهو الذي يشتري نفسه من سيده بأقساط.

الغارم: وهُو إمّا أن يكون تديّن للإصلاح بين الناس أو لنفسه.

الغازي في سبيل الله: المجاهدين الذين ليس لهم راتب، ومن أراد أن يحج حج إسلام.

ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع في محل غير بلده. 

       

 ولا يُجزئ دفعَ الزكاة إلى الكافر، ولا الرقيق ولا الغني، ولا لمن تلزمهُ نفقته، ولا لبني هاشم، ولا للزوج، فإن دفعها لغير مستحقها وهو يجهل ثم علم لم يُجزئه ويستردّها، وإن دفعها لمن يظنه فقيرا فبان أنه غير فقير أجزأهُ لأنّ الفقر مما يخفى على المُتصدق.


وتسنّ صدقة التطوّع في كل وقت لا سيما سرًا، وفي الزمان والمكان الفاضل، وتسنّ على جاره وذوي رحمِه فهي صدقة وصِلة.


ومن تصدّق صدقة فنقص مُؤنة من تلزمه أو أضرّ بنفسه أو أضر بغريمه أثِم بذلك، وكُره لمن لا صبر له على الضّيق بما ينقصُ ذلك عن نفسه الكفاية التامة.

            وتبطلُ الصّدقة بالمنّ إلا لمن كفَر إحسانه فله أن يُعدّد محاسنه.


الثلاثاء، 20 فبراير 2018

تلخيص كتاب الزكاة من شرح متن: أخصر المختصرات، للشيخ: محمد باجابرحفظه الله.


الزكاة في اللغة: هي النماء والزيادة.

وفي الشرع: حقٌ واجب في مالٍ مخصوص لطائفة مخصُوصة في وقتٍ مخصوص.

تجب الزكاة في خمسة أشياء
أولا: بهيمة الأنعام، والمراد بها: الإبل والبقر والغنم.

ثانيا: النقد، والمقصود به: الذهب والفضة.

ثالثا: عروض التجارة، أي:السلع المُعدّة للبيع والشراء للتجارة.

رابعا: الخارج من الأرض، كالحبوب والركاز والمعادن.

  خامسا: الثمار.

شروط وجوب الزكاة

الشرط الأول: الإسلام: فلا تجب في أموال الكافر الزكاة، الشرط الثانيالحرية: فما عند مال العبد لسيّده.

الشرط الثالث: ملك النصاب، الشرط الرابع: استقرار الملك، أي: تمام الملك، فإن حصل الملك ولم يكن مستقرا فلا تجب الزكاة، فتجب الزكاة إن استقر الملك، مثاله: يكون ملك السلعة غير مستقرا في زمن الخيار، وكذا سلامة من دين ينقص النصاب.

الشرط الخامس: مضي الحول: أي السنة الكاملة فإن لم تمضِ السنة فلا تجب عليه.

 ويستثنى من ذلك: الأموال التي يجب فيها العُشر، فلا يجبُ فيها مضي الحول كالركاز والعسل والمعادن.
ويُستثنى: نتاج السائمة وهيَ: التي ترعى من الإبل والبقر والغنم، والنتاج: ما ولِد منها، فحول هذا النتاج حول أصله.
ويستثنى من ذلك: ربح التجارة، فتجبُ فيها الزكاة ولو لم تمضِ عليها سنة فحولها حول أصلها.

وإن نقصَ النصاب في بعض الحول ببيعٍ أو غيره-لا فرارا من الزكاة- انقطع الحول، وإن أبدله بجنسه فلا ينقطع كأن يبيع مائة من الغنم بمائة من الغنم أخرى.

وإذا قبض الدين زكّاه لما مضى، فلو كانت له ديون عند الغير يُزكيها عند  قبضها ولا يجبُ عليه أن يُزكي قبل القبض.

ويشترط للزكاة في بهيمة الأنعام السوم، والسوم أي: الرعي  أي: أن تعيش على الرّعي لا أن يُطعمها صاحبها.

نصاب الإبل

نصاب الإبل خمس وفيها شاة، فمن عنده أربعة من الإبل فلا تجب عليه الزكاة.

وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه.

 وفي خمسة وعشرين بنت مخاض،  وهي: التي أتمت سنة، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وهي: التي لها سنتان،
وفي ست وأربعين حقّة، وهي: التي أتمت ثلاث سنوات، وفي إحدى وستين جذعة، وهي: التي لها أربع سنوات،
وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون،
ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة


نصاب البقر
أقل نصاب البقر ثلاثون وفيه تبيع، وهو: الذي أتمّ سنة أو تبيعة.

وفي أربعين مسنة، وهي التي لها سنتان.

والقاعدة: في كل ثلاثين تبيع أو تبيعه وفي كل أربعين مسنة.


نصاب الغنم
أقل نصاب الغنم أربعون وفيها شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مئتان وواحدة ثلاث شياه، وفي 

أربع مائة أربع شياه.

ثم في كل مائة شاة، والشاة: بنت سنة من المعز، ونصف السنة من الضأن.

والخلطة في بهيمة الأنعام تصير المالان مالا واحدا .

شروط الخلطة

منها: الاشتراك في المراح-المبيت-، والمسرح-المكان الذي تجتمع فيه لتذهب للمرعى- وفي المحلب والفحل والمرعى، فإذا اشتركا في هذه الأمور أصبح المال مالا واحدا.


زكاة المكيل

تجبُ الزكاة في كل مكيل أي : يدخله الكيل، مدخر-يقبل التخزين والادخار-إذا بلغ النصاب  كالتمر، ونصابه: خمسة أوسق، أي ثلاث مائة صاع، ما يُساوي ستمائة وخمسين كيلو تقريبا.

وتجب على من ملكها وقت وجوبها، ووقت الوجوب: اشتداد الحب وبدوّ صلاح.

ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في بيدر ونحوه.

والواجب العُشر فيما سُقيَ بلا مؤونة، ونصف العشر فيما سُقي بكلفة ومؤونة، وثلاثة أرباعه فيما سُقي بهما سواء، فإن تفاوتا اعتُبر الأكثر نفعا، ومع الجهل العُشر.

وفي العسل العشر سواء أخذه من موَات أو من ملكه إذا بلغ مائة وستين رطلا.
ومن استخرج من معدن نصابا أي: نصاب ذهب أو فضة كما لو حفر وأخرج معدنا قيمته يساوي نصاب الفضة فتجب فيه الزكاة في الحال.

وفي الركاز الخُمس مطلقا، وهو ما  وُجِد من دفن الجاهلية.

زكاة الذهب والفضة

أقل نصاب الذهب عشرون مثقالا ، أي: خمسة وثمانين غرام تقريبا.

ونصاب الفضة مائتا درهم، خمس مائة وتسعون غراما، ويضمّان في تكميل النصاب، والعروض إلى كل منها، فثلاثة أشياء سنضمها إلى بعض وهي:الذهب والفضة وعروض التجارة.

 والواجب فيهما ربع العشر.

وأبيحَ لرجل من الفضة: خاتم وقبيعة سيف وحلية المنطقة(الحزام) ونحو ذلك.

ومن الذهب: قبيعة السيف وما دعَت إليه الضرورة كالأنف.

ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت العادة بلبسه، ولا زكاة في الحلي المباح الذي أعد للاستعمال.

ويجبُ تقويم عروض التجارة بالأحظّ للفقراء منهما أي: من ذهب والفضة، وهو الأقل، وتُخرج من قيمته فإذا أخرجنا من عروض التجارة نخرجهما من قيمتهما ذهبا أو فضة وليس من نفس العروض، لأنّ النصاب في عروض التجارة معتبر بالقيمة وليس معتبرا بالسلعة نفسها.

وإن اشترى عرضا بنصاب آخر غير سائمة أكمل على حوله الماضي، وإن اشترى بنصاب سائمة لا يبني بل يبدأ حولا جديدا.


زكاة الفطرة

تجبُ على كل مسلم إذا كانت فاضلة عن قوتهِ ونفقة واجبة يوم العيد وليلته وحوائجَ أصلية.

ويُخرج عن نفسه وعن مسلم يمونه أي يعُوله ويُنفق عليه، وتسنّ عن جنين ولا تجب.

وتجبُ بغروب شمس ليلة الفطر، فلو مات إنسان قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان فلا تجب عليه، وتجوز قبله بيومين فقط، ويومه قبل الصلاة أفضل. 

وتكره في باقيه أي: من بعد الصلاة إلى غروب الشمس، ويحرم تأخيرها إلى بعد غروب الشمس، ولا تسقط، وتُقضى وجوبا مع الإثم.

مقدارها: صاع من بر أو شعير أو سويقهما أو دقيقهما أو تمر أو زبيب أو أقط، وعندهم في المذهب لا يُجزأ إلّا هذه الخمسة.

والأفضل تمر فزبيب فبرٌّ فأنفع، فإن عُدمت أجزأ كل حبّ يُقتات.

ويجوز إعطاء جماعة ما يكفي الواحد وعكسه.

بيانُ إخراج الزكاة وأهلها

يجب إخراج زكاة على الفور مع إمكانه، ويُخرج ولي الصغير والمجنون عنهما.

وتجب النية فيه، فلا بدّ أن ينوي بها الزكاة عند إخراجها، فإن لم ينوي الزكاة فتُعتبر صدقة، وحرم نقل الزكاة إلى بلد آخر إن وُجد أهلها فالأصل أن تُخرَج في البلد.

ويخرِج زكاة البدن-الفطر- في بلد البدن، ويُخرج زكاة المال في بلد المال،لأنّ الزكاة تجب حيث وجد سببها،
ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فقط.

وتُدفع إلى:

الفقير وهو: الذي يجِد أقل من نصف كفايته، والمسكين وهو: الذي يجد نصف كفايته، والعاملون عليها وهم: الذين يُرسلهم الإمام لجمع الزكاة.

والمؤلفة قلوبهم وهم: إمّا أن يكونوا كُفارا أو ضعفاء إيمان يعطون لتأليف قلوبهم، وفي الرّقاب وهم: المكاتبون، والغارمون، وهم من أصابهم ديْن.

وفي سبيل الله وهم: المجاهدون الذين ليس لهم راتب، وابن السبيل وهو: المسافر الذي انقطعت نفقتُه في بلد غير بلده، ويجوز الاقتصار على واحد من صنف فنُعطي الزكاة كلها للفقير أو المسكين، والأفضل تعميمهم والتسوية

 بينهم، وتسنّّ لمن لا تلزمهُ مؤونته من أقاربه، وإعطائهم أفضل من غيرهم لأنها صدقة وصلة.

ولا تدفع الزكاة لبني هاشم ومواليهم، ولا لأصل وفرع لأنهم إذا كانوا فقراء فتلزم عليه نفقتهم، ولا تُعطى لعبد ولا كافر.

وإن دفعها لمن ظنّه أهلا فبان أنه ليس من أهلها فلا تجزئه ويعيد إخراجها، إلّا إذا أعطاها لمن ظنّه فقيرا فبان أنه غني لأن الغنى والفقر قد يخفى.

وصدقة التطوع بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمُونه سنة مؤكدة، وإذا كانت في زمن فاضل كرمضان وفي مكان فاضل وأوقات الحاجة فهي أفضل.

الاثنين، 19 فبراير 2018

تلخيص كتاب الزكاة من شرح متن: النظم الجلي في الفقه الحنبلي، للشيخ: عامر بهجت.


تعريف الزكاة هي: حقٌ واجب في المال يُصرف لأصناف مخصوصة بأحوالٍ مخصوصة بشروطٍ مخصوصة.
تجب الزكاة في أربعة أصناف من المال:
الأول: بهيمة الأنعام الثاني: الأثمان، وهي الذهب والفضة الثالث: الخارج من الأرض الرابع: عروض التجارة المتّخَذة للتجارة.

شروط وجوب الزكاة خمسة
الشرط الأول: الإسلام، الشرط الثاني: الحرية، فمِلْك العبد لسيّده.
الشرط الثالث: ملك النصاب، الشرط الرابع: تمام ملك النصاب، فلا بد من سلامة ديْن يُنقص النصاب.
الشرط الخامس: مضي الحوْل، وهو السنة القمرية الهجرية، ويُستثنى من ذلك: الخارج من الأرض فإنه تجب الزكاة فيه في يوم حصاده، ويُستثنى: ربح التجارة، فحوله حول أصله، ويُستثنى: كذلك نتاج السائمة.
وتجبُ الزكاة في بهيمة الأنعام بشرطِ أن تكون سائمة، والسوم: أن ترعى بالمَرعي أمّا أن تكون معلوفة يُحضِر لها صاحبها العلَف فلا زكاة عليها.


بيان النصاب
من كان عنده خمس من الإبل-سائمة- وكانت مُتَّخذة لأجل الدر والنّسل، وليس لأجل التجارة أو العمل والركوب ففيها إلى 25 في كل خمس شاة، وما دون الخمس ليس فيها زكاة.
وإذا وصلت 25 إلى 35 فنترك الشياة وننتقل إلى الإبل فزكاة 25 بنت مخاض وهي ما لها سنة، وهي بنت مخاص لأن أمّها حامل.
وإذا وصلت 36 إلى 45 ففيها بنت لبون وهي: ما لها سنتان، وإذا وصلت 46 إلى 60 ففيها حقة وهي: ما لها ثلاث سنوات، وبعد 60 فإنها مستحقة بجذعة، والجذعة: ما استكملت الأربع سنوات، وإذا وصلت 76 إلى 90 تقتضي بنتا لبون، وإذا وصلت 91 إلى 120 ففيها حقتان .
ومن 121 فيها ثلاث بنات لبون، وإلى هنا تستقر الحسبة وما زاد على ذلك في كل 40 بنت لبون وفي كل خمسين حقة.


زكاة البقر
الثلاثين منها فيها تبيع أو تبيعة، والتبيع والتبيعة ما له سنة، والأربعين منها فيها: مسنّة أي: ما لها سنتان.


إخراج الذكر في زكاة بهيمة الأنعام
الأصل أنّ الزكاة تُخرج فيها الإناث وليس الذكور، ويجزئ إخراج الذكور في ثلاثة مسائل فقط:
الأولى: ابن لبون بدل بنت مخاض، إن لم يجد.
الثانية: يجوز في الثلاثين من البقر إخراج تبيع أو تبيعة.
الثالثة: إذا كان نصابه كله ذكورا.


زكاة الغنم
زكاة 40 من الغنم إلى 120 شاة مجزئة، وهي: السليمة من العيوب، فما دون الأربعين لا زكاة فيها.
وزكاة 121 إلى 200 فيها شاتان، وإذا زادت فكانت من 201 إلى 399 فزكاتها ثلاث شياه من الغنم، وبعد 201 في كل مائة شاة.


الخلطة في بهيمة الأنعام
خلطة بهيمة الأنعام تُصيّر الماليْن كالمال الواحد كمن خلط عشرين له من الغنم مع عشرين أخرى وكانت في مرعى واحد وهذا بشروط:
الشرط الأول: أن يكون الخليطان من أهل الزكاة، فلو خلط مع بهيمة كافر فلا تجب عليه الزكاة لأن الزكاة لا تجب على كافر.
الشرط الثاني: اشتراكهما في المرعى -والمقصود به وقت الرعي وموضع الرعي-، والمراح -وهو المبيت والمأوى- والمسرح كما أن تكون مشتركة بالمحلب والفحل فلا بد أن تشترك في هذه الأمور.


زكاة الحبوب والثمار
شروط وجوب زكاة الحبوب والثمار
الأول: أن تكون مما يُكال ويدخر، والمكيل هو: ما يُكال ويُباع يكيله فيحسب بالكال بالصاع ونحوه، والادخار أي: أنّه شيء يبقى، لا يحتاج لحفظه في الثلاجة كالزبيب.
الثاني: أن يبلغ النصاب وهو خمسة أوسق تساوي 300 صاع فلا تجب على ما دون ذلك، والمعتبر الصاع.
الثالث: مُلكه لدى وجوب الزكاة، ووجوب الزكاة: إذا بدى الصلاح في الثمر واشتدّ الحَبُ فهو وقت وجوب الزكاة.
إذا تحققت هذه الشروط فالواجب -إن سقَاها بلا مؤونة أي: بدون عناء وإيصال الماء لسقيها- فيجب العُشر، أمّا إن سقاها بنفسه وتكلَف في ذلك فيجب عليه نصف العشر.


زكاة العسل والمعدن
تجبُ الزكاة في العسل العُشر، ونصابه مائة وستين صاعا.
والمعدن: إذا استخرجت معدنا من النَّقدين أو غيرهما وكان بالغا لنصاب الذهب والفضة، ونصاب الذهب 20 مثقالا والفضة 200 فيجب فيه الزكاة.
وكل خارج من الأرض يُخرَج زكاته حين إخراجه ولا يُنتظر الحول.
الركاز: ما وُجِد من دفن الجاهلية أي: من دفن الكفار، الواجب فيها الخمس.
مصرفه: في مصالح المسلمين ولا يلزم أن يَصرِف في مصارف الزكاة.


نصاب النقدين
الذهب نصابه 20 مثقالا، والمثقال يُساوي أربع جرام وربع فيكون نصابه 85 جراما.
والفضة: الدرهم يساوي ثلاث جرام فنصابه 595 جراما.
وما يتعلّق بالنقود المعاصرة يُنظر فما تساوي قيمته نصاب الذهب أو الفضة فتجب فيه الزكاة فيُقدّر.
المقدار الواجب في زكاة النقدين رُبع العشر، وتُضم النقود إلى قيمة العروض.
ما لا زكاة فيه من الفضة والذهب: ما اتُّخِذ للحلي لا تجبُ الزكاة فيه سواء كان إعارة أو مستعملا، ويَخرج منه الحُلي المحرّم كأن يَتّخذ رجل حليَّ من الذهب فتجب فيه الزكاة ويأثم بلبسه.
ويخرج منه أيضا: الذهب المعد للتأجير فتجب فيه الزكاة.
ولا يجوز للرجل أن يتحلّى بالذهب والفضة.
ويستثنى من الفضة: قبيعة السيف، وهو: المقبض، فلا بأس أن يكون مقبض السيف من فضة، كذلك التختّم، وحلية النطاق، وهي: تُشبه الحديد التي تكون في الحزام فلا بأس أن تكون من فضة.
ومن الذهب فلا يجوز إلا في قبيعة السيف وما دعت له الضرورة كالسن ونحوه.


عروض التجارة 
من شروط وجوب الزكاة في العروض
الأول: أن يملكها بفعله، كأن يملكها بشراء فلو ورثها فلا تدخل بفعله.
الثاني: أن يملكها بنية التجارة، أما لو ملكها بنية الاستعمال فلا تجب فيها الزكاة.
تقويم عروض التجارة: تقوم بالأحظ للفقير، فالمُعتبر قيمتها عند تمام الحول.
مقدار زكاة عروض التجارة: ربع العُشر من قيمتها وليس من أعيانها.
زكاة الفطر
المخرَج في زكاة الفطر صاع من المُقتات أي: صاع من قوت البلد، والمذهب: يتقيد بالأصناف الخمسة وهي: التمر والأقط والبر والزبيب والشعير، فتُخرج هذه الأصناف دون غيرها.
المخرِج: كل مسلمٍ فضلَ له صاع من يوم العيد.
شرط وجوبها: إذا زاد على المُسلم صاع من قوته وقوتِ من يُنفق عليهم في يوم العيد وليلته والحاجات الأصلية فتجب عليه الزكاة.
يُخرجها عن نفسه وعن من يُنفق عليه من المُسلمين.
وقت وجوبها: عند غروب شمس ليلة العيد، فلو مات بعد الغروب تُخرَج من تركته.
ووقت الأفضلية: أن تُخرج قبل صلاة العيد، ويجوزُ أن تُقدّم قبلَ الوجوب بيوم أو يومين.
مستحقّو الزكاة
المستحقونَ للزكاة هُم الذين ذُكروا في القرآن بقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ}
الفقير: الذي لا يملكُ شيئا أو عنده ما لا يكفي لنصف نفقته.
المسكين: الذي يجدُ نصف كفايته.
العاملون عليها: الذين يعملون على الزكاة وجمعها من الأغنياء.
المؤلفة قلوبهم: الكفّار المطاعون في عشائرهم، يُعطون زكاة ما يُؤلّف قلوبهم على الإسلام، وقد يُرجى بعطيتهم كف شرّهم.
الرقاب: وهم المكاتبون، العبد الذي اشترى نفسه من سيّده على أقساط معلومة.
الغارم: من عليه ديون ولا يستطيع سدّ ديونه.
في سبيل الله: الغُزاة المتطوّعة ليست لهم رواتب من الدولة.
ابن السبيل: المسافر الذي انقطع عن بلده.


غير المستحق للزكاة
الأصول: كالأب والأب والجدّ والجدة وإن علو، لأن النفقة عليهم واجبة.
كذلك الفروع: كالولد والبنت، كذلك العبد، والفقير إذا كانوا تحت غنيٍّ مُنفق.
كذلك بنو هاشم وبنو المطلب لا يٌعطون الزكاة ومواليهم.
الزوج لا يُعطى أيضا الزكاة، وكذلك الزوجة لأن الزوج يجبُ أن ينفق عليها.