الأحد، 22 أبريل 2018

تلخيص كتاب الجهاد من شرح متن: دليل الطالب للشيخ: أحمد القعيمي.



وهو لغة: بذلُ الطاقة والوسع، وشرعًا: قتال الكفّار خاصّة، خلاف قتال المسلمين من البغاة وقطاع الطريق فلا يسمونهُ جهادًا.
ولهُ ثلاثة أحكـام:

 الحُكم الأول: فرض كفاية وهو: الذي إذا قام به من يكفي سقطَ الإثمُ عنِ الباقين.
وفرض الكفاية على ثلاثة أقسام:-
القسم الأول: أن ينهضَ إلى الجهادِ قوم يكفُون في جهادهم، بحيث إذا قصدَهم قومٌ حصلت المنعة بهم.
القسم الثاني: أن يكون في الثغورِ من يدفع عن المسلمين، وهو الذي يُسميهِ الفقهاء: الرباط.
القسم الثالث: أن يُبعث في كل سنة جَيش يُغيرون على العدوّ بعد أن يدعُوهم إلى الإسلام.


الحكم الثاني للجهاد: السنيّة، ويسنّ بتأكد إذا قامَ بالجهاد من يكفي، فإنّه يكون حينئذ مسنونا.

الحكم الثالث: الجهاد العيْني، الذي يتعين على المسلم، ويتعيّن في أحوال:

 الحالة الأولى: إذا حضرَ الصفَ من هو أهلٌ للجهاد، الحالة الثانية: إذا حصرَهُ عدوٌ، الحالة الثالثة: إذا حصر بلدهُ عدوٌ.

الحالة الرابعة: لو احتاج إليْه بعيدٌ في الجهاد فيتعيّن عليْه إن لم يكن له عُذر، الحالة الخامسة: إذا استنفره من له استنفاره.


من يجب عليه الجهاد؟

يجبُ على الذكر الحُرّ المسلم المكلف الصحيح، السّالم من الأمراض، وأن يكون واجدا من المال ما يكفيه ويكفي أهله في غيبتهِ كالحج، وأن يجدَ مع مسافة قصرٍ ما يحمله، وأن يكون ذلك فاضلا عن قضاء ديْنه وحوائجهِ.


ويسنّ تشييع الغازي ماشيًا، وهو: التوديع إذا أراد أن يذهبَ للغزو، لا تلقّيه فلا يليق ذلك، لأنّ تلقيَه فيه تهنئة له بالسلامة من الشهادة.

وغزو البحر أفضل، والغزو هو: قصد العدو في داره.

 وتُكفِّر الشهادة جميع الذنوب سوى الديْن، وقيده ابن النجار فقال: أن هذا في شهيد البر أما شهيد البحر فيُكفّر عنه حتى الدّين.


ويحرمُ أن يتطوعَ به مدين-لآدمي- لا وفاءَ له؛ إلّا بإذن غريمه، ولا يتطوّع به من أحد أبويْه حرٌ مسلم إلا بإذنهِ.

ويسنّ الرباط، وهو لغة: الحبس، وشرعا: لزوم الثغر للجهاد.


والثغر: كل مكان يخيف أهلُه العدو ويخيفهم، وأقله: ساعة من الزّمن ولو لحظات، وتمامه: أربعون يومًا.

 ولا يجوزُ للمسلمين إذا التقوا بالكفّار الفرار منهم إن كانوا مثلهم في العدد أو مثليْهم، ولو ظنّ أنه سيموت، باستثناء إن فرّ من مثليْه من الكفار متحرفا لقتال، والتحرف: التحيّز إلى موضع يكون القتال فيه أمْكن، أو إن تحيّز وهوَ يريد أن ينضمّ إلى فئة من المسلمين؛ فيكون معهم ويتقوّى بهم ولو بعُدت هذه الفئة.

فإن زادوا عن مثليْهم فيجوزُ الفرار، والفرار مع ظنّ التلف أولى من الثبات.


والهجرة: الخروج من دار أهل الكفر إلى دار أهل الإسلام، وهي: واجبة ٌعلى كل من عجز عن إظهار دينه، أو بمحلٍ يغلبُ عليه إظهار الكفر والبِدع المُضلّة، فإن قدر على إظهار دِينه فالهجرة في حقه مسنونة.


والأسرى من الكفار إمّا أن يكونوا أرقاءَ كالنّساء والأطفال ما لم يُسلموا قبل السبيِ، فإذا أسلموا فإنّهم مسلمين أحرار، والرجال البالغون المقاتلون الأحرار إذا قُبضَ عليهم في المعركة فيجبُ أن يؤتى بهم إلى الإمام ويحرمُ أن يفعل فيهم أي شيء.


والإمامُ مخيّر فيهم تخييرَ مصلحة لا تشهّي، إمّا أن يقتلهم أو يسترقّهم، أو يمنّ عليهم أو يفدِيهم بالمال، ومن أسلمَ بعد أسره فيسقط عنه خيار القتل فقط.


ويُحكم بإسلامٍ على من لم يبلغ من أولاد الكفّار عندَ وجود أحد ثلاثة أسباب: 

الأول: أن يُسلِم أحد أبويْه خاصة دون غيرهما، الثاني: أن يعدِم بموت أو فقد أحد أبويه بدارنا، الثالث: أن يسبيهِ مسلم منفردا عن أحد أبويه، فإن سباهُ ذميّ فعلى دينه، أو سُبي مع أبويه فعلى دينهما.


ومن قَتل قتيلا في الحرب وهو مبارز له ولو بغير إذن الإمام فله سلبه، والسلب: ما عليه من ثياب وحلي وسلاح، وكذا دابتهُ التي قاتل عليها وما عليها، لا نفقتهُ ورحله وخيمته وجنيبه أي: الدابة التي معه وليس راكبا عليها.


وتُقسم الغنيمة بين الغانمين، وهي: ما أُخِذ من مال حربي قهرًا بقتال وما ألحق به، وتُملك بالاستيلاء عليها في دار الحرب.


وتُقسم بيْن الغانمين فيُعطى لهم أربعة أخماسها، للراجل سهم، وللفارس على فرس هجين-أبوه عربي أو أمه عربية فقط-سهمان، سهم له وسهم لفرسه، وإن كان عربيا فسهم له وسهمان لفرسه.


ولا يُسهم لغير الخيل، كالفيلة والبغال والإبل، ولا يُسهم إلا لمن فيه أربعة شروط:

الأول: البلوغ، الثاني: العقل، الثالث: الحريّة، الرابع: الذكورة، فإن اختلت هذه الشروط فلا يسهم ويرضخ لهُ.

والرضخ: العطاء دو السّهم لمن لا سهم له من الغنيمة، والكافر لو قاتل في حال الضرورة بإذن الإمام فإنه يُسهم له.


ويُقسم الخمُس الباقي خمسة أسهم:

سهم لله ورسوله ومصرِفهُ مصرف الفيء، أي: مصالح المسلمين، وسهم لذوي القربى وهم: بنو هاشم، وسهمٌ لبني المطلب حيث كانوا، للذكر مثل حظ الأنثييْن، وسهم للفقراء اليتامى، وسهم للمساكين ويدخلُ فيه الفقراء من باب أولى، وسهم لأبناء السبيل.


والفيْء: ما أُخِذ من مال الكفار من غير قتال كالجزية والخراج وعُشر التجارة من الحربي، وما تركه الكفار فزعًا، وميت لا وارثَ له، ومصرفه: مصالح المسلمين، ويبدأ بالأهم فالأهم، فإن فضَل شيء يُقسم بين أحرار المسلمين غنيّهم وفقيرهم.



باب عقد الذمة

وهي في اللغة: الضمان والعهد والأمان، واصطلاحا: إقرار بعض الكفّار على كُفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملّة.

لا يصحّ عقدها إلا لأهلِ كتاب أو من لهم شُبهة كتاب كالمجوس.


ويجبُ على الإمام عقدها حيثُ أمِن مكرهم، والتزموا لنا بأربعة أحكام:

الأول: أن يُعطوا الجِزية وهي: مال يؤخذ كل عام من أهل الذمّة على وجه الصغار بدلًا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا.

الثانية: أن لا يَذكروا دين الإسلام بسوء، الثالث: أن لا يفعلوا ما  فيه ضرر على المُسلمين كالقتل والزنا والسب ونحو ذلك. 

 الرابع: أن تجري عليهم أحكامُ الإسلام؛ في النفس والمال والعِرض وإقامة حدٍّ فيما يعتقدون تحريمه كالزنا، لا فيما يعتقدونَ حلّه كالخمر فلا يُقام عليهم حدّ الشرب.


ولا تُؤخذ الجزية من: امرأة ولا صغير ولا مجنون ولا عاجز ولا أعمى ولا الراهب في صومعة؛ لأنّهم لا يقتلون، ومن أسلمَ منهم بعد الحول سقطت عنْه الجزية.


ويحرمُ قتل أهل الذمّة إذا دفعوا الجزية وأخذ مالهم، ويجبُ على الإمامِ أن يحفظهم ويمنع من يؤذيهم ولو من المسلمين، ويُمنعون من ركوب الخيل وإحداث الكنائس وأيّ محل يجتمعون فيه لعبادة، وبناءُ ما انهدم منها ولو ظلما، ويُمنعون من إظهار شعائر دينهم والاحتفال بأعيادهم وإظهار الصليب، ومن ضرْب الناقوس، ومن الجهر بكتابهم، ومن الأكل والشرب نهار رمضان جهرًا، ومن إظهار أكل لحم الخنزير، وشرب الخمر، ويُمنعون من قراءة القرآن وكتب العلم وتعلية البناء على المسلمين، ومن دخول مكة لا المدينة، ويُمنعون من الإقامة في الحجاز.

ويلزمُهم التميّز عن المسلمين بلباسهم في العمامة والبدن، وفي القبور وغير ذلك.


ويُكره التشبه فيهم، إلا في موضعين فيحرم وهُما: تعليق الصليب والزي الخاص بهم الذي ينفردون به عن المسلمين.

ويحرمُ القيام لهم، وتصديرهم في المجالس، وكذا يجبُ ذلك لمبتدعٍ يجبُ هجرهُ وبدَاءتهم بالسلام، ويحرمُ تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم، وشهود أعيادهم وتكره مُصافحتهم.


ومن رفض منهم بذلَ الجزية أو أبى الصّغار، أو التزام حُكمنا أو زنى بمسلمة فإنه يُنتقض عهده، أو قطع الطّريق، أو تعدَّى على مُسلم بقتل، أو فتنة عن دينه، أو ذكرَ الله تعالى أو رسوله بسو؛ء انتقض عهده ،ثم يخيّر الإمام فيه كالأسير، وماله فيْء ولا ينتقض عهد نساءهِ وأولاده، فإن أسلم حرُم قتله وكذا رقّه.


الجمعة، 20 أبريل 2018

تلخيص كتاب الجهاد من شرح متن: أخصر المختصرات، للشيخ: محمد باجابر حفظه الله.


                                 

وهو: قتالُ الكفار، حكمه: فرضُ كفاية، وهُناك أحوال يكون الجهاد فيها فرض عيْن:

الحالة الأولى: إذا حضر القتال.

الحالة الثانية: إذا حصرهُ أو حصر بلده عدو.

الحالة الثالثة: إذا كان النَفير عامًا.

ولا يتطوّع به من أحدُ أبويْه حرٌ مسلم إلا بإذنه.

وسُن رباط، وأقلّه ساعة، وتمامه أربعين يوما، والرّباط: لزوم الثغر للجهاد.

وعلى الإمام منع مخذّلٍ ومرجف، وعلى الجيش طاعتهُ والصبرُ معه.

وتُملك الغنيمة بالاستيلاء عليها، ولو في دار الحرب، فلا يُشترط حوْزها ونقلها لديار المسلمين.


تقسيم الغنيمة

القسم الأول: يجعل خُمسها خمسة أسهُم:

1- سهم لله ولرسوله، ومصرفه مصرف الفيء، لمصالح المسلمين.

2- سهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، 3- سهم لليتامى الفقراء.

4- سهم للمساكين، 5- سهم لأبناء السبيل.

القسم الثاني: الأربع الأخماس الباقية تُقسم على المقاتلين، للمقاتل سهم واحد إذا كان يُقاتل على رجْله، وإذا كان يُـقاتل على فرس يُعطى ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه إن كان عربيًا، وإن كان غير عربي فله سهم واحد.

وشرِط فيمن يُسهم له: إسلام، والمذهب :أنه يُسهم للكافر إن قاتل بإذن الإمام، وفي رواية: يعطى من الرضخ.

ويُقسم لحرٍّ مكلفٍ ذكر، ويرضُخ لغيرهم كالعبد وغيرِ المكلف والأنثى.

وإذا فتحوا أرضًا بالسيف خُيّر الإمام بين قسمها على المقاتلين، أو أن يقِفها على المسلمين ويؤجّرها على من بيده ويَضرب عليها خراجًا مستمرًا تؤخذ ممن هي بيدهِ.

وما أخِذ من مال مشرك بلا قتال كالجزية فيُصرف في مصالح المسلمين، كذا خراجٌ وعشر-وهو ما يؤخذ من كل اتّجر في بلاد المسلمين- ، فإنه يؤخذ منه العُشر إن كان غير ذمّيا، فإن كان ذميا يؤخذ منه نصف العشر، وخُمس خمس الغنيمة، وكل ذلك فيءٌ يصرف في مصالح المسلمين.


فصل في عقد الذمّة

ويجوز عقد الذمة لمن له كتاب: كاليهود والنصارى، أو شُبهة كتاب كالمجوس وغيرهم، حتى يُسلموا أو يقاتَلوا.

 وعنه: يجوز عقدها لجميع الكفار إلّا عبدة الأوثان من العرب.

وعقد الذمة هو: إقرارُ بعض الكفّار على كفره بشرط بذلِ الجزية وشرط التزام أحكام الملّة.

وتؤخذ منهم الجزية منتهنين مصغّرين، قال تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}


وقيل: بذلهم الجزية هو الصَغار، ومنهم من أضاف كيفيّات باجتهاد.

ولا تؤخذ من عبد وصغير وامرأة وفقير عاجزٍ عنها ومجنون.

ويلزم أخذهم بحُكم الإسلام فيما يعتقدون تحريمهُ من نفس كالقتل وعِرض كالقذف ومال وغيرها لا فيما يعتقدون حلّه كالخمر.

ويلزمهم التميّز عن المسلمين، وحرُم تعظيمهم وبداءتهم بسلامٍ للنّهي عن ذلك.

وإن تعدّى الذميّ على مسلم أو ذكرَ الله أو كتابه أو رسوله بسوء انتقض عهده ويُخيّر فيه إمام كأسير إمَا أن يقتلهُ أو يَسبيه أو يمنّ عليه.